الحرة : سوريون: 'لا نعرف أين نذهب.. لا يوجد مكان آمن في إدلب'

الحرة 0 تعليق 0 ارسل طباعة

مصطفى هاشم وهاني الفراش/ خاص بـ"موقع الحرة"

عندما يبدأ القصف، ينتظر عبدالله السجناوي مترقبا أي فرصة قد تسنح بين غارة وأخرى، ليضع ابنته وزوجته على ظهر دراجته النارية، ويبتعد بهما عن المنزل ما استطاع، إلى أن ينتهي القصف، ويرى الطائرات عائدة باتجاه مواضعها، بعدما تكون قد أفرغت حمولتها النارية فوق سكان المدينة.

"يأتي الطيران الروسي فجأة، أحيانا بنلحق نطلع وأحيانا نظل بالبيوت ونقول حسبنا الله ونعم الوكيل"، يقول السجناوي وهو من سكان قرية الركايا في ريف إدلب الجنوبي، لـ"موقع الحرة".

واختفى كثير من أهالي إدلب وريفها من ظاهر أراضيها، ولجأت عائلات عدة بأكملها إلى باطنها تحت الأرض تحسبا لهجوم مرتقب، لكن السجناوي وأسرته ليس لديهم مكان تحت الأرض يختبئون فيه.

ويترقب سكان إدلب هجوما وشيكا يهدد بكارثة إنسانية في المحافظة التي يعيش فيها حوالي ثلاثة ملايين شخص.

يقول "الناس في حالة هلع وفزع، الناس اتكركبت كتير فجأة بسبب القصف الذي بدأ منذ يومين"، مشيرا إلى أن "طيران النظام والروس لا يأبه للمدنيين، وأكثر القصف طال الأماكن المدنية الحيوية عكس كلامهم، واستهدف أماكن قريبة من مدارس ومشافي ومراكز تعليم للأطفال، مفيش أي تجمع عسكري بين بيوتنا أبدا".

ويضيف السجناوي: "اللي عنده مكان تحت الأرض نزل الأطفال والنساء، واللي ما عنده مكان راح على الحدود التركية، ما عندنا غير الحدود التركية أملنا، لكن المسافة بعيدة، فيه ناس تقدر توصل لأن معها سيارة وفيه ناس مبتقدرش".

طفل سوري في مخيم للنازحين الذين يخشون هجوما وشيكا على إدلب
طفل سوري في مخيم للنازحين الذين يخشون هجوما وشيكا على إدلب

الحدود مغلقة

"ما بنعرف أين نذهب. لا يوجد مكان آمن في إدلب، ولا أي مكان نذهب إليه، الحدود التركية مغلقة. ونحن حتى في المخيمات، يصل إلينا قصف النظام والطيران الروسي"، يقول أسامة الخليل لـ"موقع الحرة".

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده لم يعد بوسعها استقبال المزيد من اللاجئين من سوريا وذلك خلال قمة مع الرئيسين الروسي والإيراني في طهران الجمعة.

يقيم الخليل وأولاده الثمانية على الحدود مع تركيا، في خيمة مهترئة لا تقيهم حر الصيف أو برد الشتاء. استمرار القصف اضطره إلى ترك منزله في ريف إدلب الجنوبي. "القصف مستمر، وما نعرف شو راح يصير"، يتابع الرجل الستيني.

ومع تزايد الحديث عن قرب هجوم نظام شامل للنظام على إدلب، تراجع مستوى الخدمات التي تقدمها المنظمات الإنسانية إلى الأسر السورية النازحة. يقول الخليل بحيرة بادية في صوته: "ما بنعرف شو نعمل".

انتشال جثة شخص جراء الغارات على ريف إدلب
انتشال جثة شخص جراء الغارات على ريف إدلب

الانتظار قد يكون أكثر فظاعة من الحدث

القصف الروسي والسوري الذي تتعرض له حاليا مناطق في ريف إدلب وريف جسر الشغور أدى إلى نزوح عدد كبير من الأهالي.

ونزح حوالي 90 في المئة من سكان مدينة جزرايا، في ريف حلب الجنوبي، واضطر عدد كبير من سكان بلدة التح، تعرضها لقصف بالصواريخ، إلى النزوح باتجاه الأراضي الزراعية على أطراف المدينة رغم درجات الحرارة المرتفعة هناك.

وتتركز حالة الخوف بين السكان بشكل خاص في المناطق المتاخمة لمناطق سيطرة النظام السوري، والتي تكون الهدف لأي هجوم، حسب الناشط محمود البكور، وهو من سكان ريف إدلب، مع موقع "الحرة".

مأساة عائلة صبيح

ويقول عبد الرزاق صبيح، من سكان إدلب، إنه مع اشتداد القصف في ساعات النهار، يضطر هو وعائلته إلى الذهاب باتجاه الأراضي الزراعية، ومع حلول الظلام تعود العائلة إلى المنزل. "هذا حالنا"، يقول لموقع الحرة.

لا تستطيع العائلة العبور إلى تركيا بسبب إغلاق الحدود، كما أن أوضاع المخيمات المكتظة أصلا "مزرية ومأساوية" للغاية، حسب وصفه. وتفضل العائلة البقاء في منزلها، بعد زيادة حوادث الخطف والاغتيال خلال الفترة الماضية.

ويأمل صبيح أن يتوصل المجتمع الدولي إلى قرارات إيجابية من شأنها تهدئة الأوضاع في إدلب.

تظاهرات في عمق إدلب

وفي عمق إدلب، يقول الناشط محمود البكور، تخرج تظاهرات يومية للتأكيد على وجود عدد كبير من المدنيين في المحافظة، ودعوة العالم إلى حمايتهم من الأذى، حتى لا تقع كارثة إنسانية.

وتعبر دول ومنظمات إنسانية عن مخاوف من تكرار النظام السوري استخدام الأسلحة الكيمياوية. وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد حذر من أن الهجوم على إدلب قد يؤدي إلى نزوح 800 ألف شخص. وحذر الرئيس دونالد ترامب النظام السوري من ارتكاب "مجزرة" في المحافظة.

خاص بـموقع الحرة

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع الحرة : سوريون: 'لا نعرف أين نذهب.. لا يوجد مكان آمن في إدلب' في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع الحرة وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي الحرة

أخبار ذات صلة

0 تعليق