أخبار عاجلة


جول.كوم العالمي: أسطورية ميسي بين الحقيقة والإنكار


في كرة القدم يوجد نجوم كبار وأساطير ويوجد ليونيل ميسي


محمد أيمن حبيب - فيسبوك   


مُبارزة في عالم أحمق، ليس أحمقًا لأنه أحمق، بل لأن نوعية تلك المبارزة حمقاء، لا أعلم لمَ لم يخبروا الآخرين أنه يوجد مخلوقٌ غريبٌ أتى من الفضاء، لا أفهم نوعية تلك المبارزة ما هي العوامل والأساسات التي تقوم عليها من الأساس.

أنا لست هنا كي أمدح في ميسي وأملي عليكم قصائد من الشعر، إنارة العقول أفضل، خصوصًا وأن تلك الدائرة الكهربية هي دائرة هذا الفضائي، لكن الإنارة يجب أن يُلازِمها الفتيل، والفتيل لا يوجد عند البعض للأسف، الصعوبة أصلًا لا تجدها في عوامل الإثبات المنطقية، بل في عوامل تقبل تلك الإثباتات من بعض العقول التي لا تحتوي على فتيل الإنارة، أو أنه لا يريد أن يملكه أصلًا وينير به دائرة كهربية أخرى ليس أشد إنارةً كتلك الدائرة، فقط تمعنوا ما قلته وستفهمون!

ما هي المنظومة التي يقوم على أساس هيكلها أي فريق في العالم؟

لاعبون؟ مدرب؟ إدارة؟ جهاز تدريبي متنوع؟

أم جميعهم؟!

بالفعل جميعهم، لكن إن قارنا الوضع بوضع برشلونة في آخر السنوات سنفهم لمَ ميسي هو المتفوق، أو المتفوق دائمًا.

Lionel Messi, Barcelona

ميسي مصنوع من قبل منظومة برشلونة؛

لا تفهم ما أساس تلك الجملة، أين تلك المنظومة أصلًا التي يُصنَع من قبلها لاعبٌ كميسي! في اللاعبين الذين متوسط أعمارهم 28 عامًا قبل موسم واحد فقط وهو الموسم الحالي؟ أم في منظومة دفاع تتلقى أهدافًا بالجملة وليس فقط بسبب قدرات اللاعبين الدفاعية بل للتوظيف السلبي؟ أم في المدرب الذي لم يضع أي بصمة له حتى الآن وتلك النقطة تحديدًا تحتاج للمقال الكامل لشرحها؟

بالأحرى إن توجب علينا فهم تلك الجملة، يجب أيضًا أن نعود للسبب الرئيسي لنجاح تلك المنظومة الوهمية.

لن أقوم بالرد على الأسئلة السابقة بسؤالٍ آخر، لكن إن تفهمتم السؤال ستعرفون الإجابة، ذلك إن كان الفتيل موجودًا في عقولكم أصدقائي!

ما هي أدوار أي لاعب في العالم؟

بالأساس هي أدوار أصلًا أم دور له كماليات كي يكون دورًا مُتقنًا وليس بالأساس أدوارًا؟

بالفعل هو الدور، جيد، ما هي أدوار ميسي؟

آسف! أقصد ما هو دور ميسي؟

إن جاوبت على السؤال الثاني ستفهم أن الفتيل تم استبداله بـ عَلكة تمضغها في فمك الآن لأنها بالتأكيد لن تكون موجودة في عقلك!

Lionel Messi Luis Suarez Barcelona 2018-19

لأن ميسي ليس له دورًا، بل أدوار، وتلك النقطة في بحر الفضائي.

ميسي كصانع لعب مطلوب منه ان يكون هو صاحب التمرير، الذكي، حامل الكرة تحت الضغط ويجب أن يجعل بها المهاجم أمام حارس الخصم، يفتح الخطوط ويمرر في أكثر المناطق التي يقل بها ضغط الخصم برؤيته للملعب، أن يكون المساند للجناح أو الظهير الذي ينطلق لأن الخصم من الممكن أن يفرض عليه الضغط، هذا كمهام صانع اللعب فقط، لكن مع ميسي الأمر يختلف.

عندما مر برشلونة بفترة إجحاف على الصعيد الدفاعي كان لويس إنريكي يُكلِف ميسي بمهمة خط الوسط في الصعود بالكرة لـ3 أسباب، أولها عدم قدرة خط وسط برشلونة على الصعود بالكرة من تحت الضغط لفرض الخصم لأكثر من خط ضغط بشكل وهمي وبشكل ظاهر، مع إحكام منطقة ميسي كصانع لعب، هنا ميسي في نفس الوقت يكون مطلوب منه الصعود للعب دور الصانع، ولم يقتصر على ذلك فقط، بل لمساندة الجناح و التسجيل و الصناعة، لأنه ميسي!

هذا المصنوع من قبل منظومة برشلونة قال عنه بيب جوارديولا رئيس تلك المنظومة أنه أفضل اللاعبين الذين رآهم في حياته، كفة أي فريق تقل بوجود ميسي كخصم لهذا الفريق، رونالدينيو قال عن ميسي أنه أفضل من لمس الكرة، حتى أفضل مني شخصيًا، سكولز قال عن ميسي أن من المخطئ مقارنة ميسي بأي لاعب آخر، والكثير والكثير والكثير!

ميسي خارقًا للطبيعة؛

الطبيعي من أي لاعب كرة قدم أنه يقوم باستخدام قدراته الفنية مع التفكير الذهني في مرة كل ثانية، إن قام جوارديولا على سبيل المثال بتطبيق أسلوب positional play مع سيتي وهو حجز لاعبي الخصم مركزيًا من خلال مهاجمي الفريق و صعود الأظهرة لحجب أظهرة الخصم والأجنحة قدر الإمكان وذلك لتفريغ أكبر قدر من المساحات، يقوم دافيد سيلفا بأخذ الكرة من دي بروين، هنا إن تصورنا أن سيلفا يملك الكرة يقوم بالحركة المنظمة، التمرير بأنواعه، كل ذلك في استخدام للقدرة التي تناسب الوضع كل ثانية، مع ميسي يختلف ذلك الأمر، كيف للاعبٍ أن يقوم بنفس الحركات تقريبًا وهو لا يقوم بالمراوغة والمهارة في نفس الزمن ونفس القدرة ولا يحفظها أفضل مدافعي العالم!

هنا القانون الإلهي الخارق في جعل ذلك الميسي هكذا، ميسي يعتمد على سرعة التفكير عن بقية ما في مركزه، وعن سرعة أخذ القرار عن ما أمامه من الخصم، يقوم الجهاز العصبي باستقبال المعلومات الواردة بواسطة أعضاء الإحساس والمستقبلات الحسية المنتشرة في المفاصل والعضلات والأحشاء؛ حيث تُعالَج تلك المعلومات بسرعة فائقة، ليصار إما إلى تخزينها كذاكرة وخبرة، أو إصدار أوامر لأجهزة الجسم الأخرى بما يتناسب مع المعلومات الواردة أو الحالية و يحدث أمور أخرى في ترجمة ما رأى الجسم للتعامل معه فوريًا والتي تنتقل في الألياف العصبية بواسطة العصبونات بسرعة 1 - 90م في الثانية..

لك أن تتخيل تلك العملية كلها تحدث حين استقبال ميسي للكرة وإلى أن يأخذ القرار، التفكير فيما سيفعله أمام المدافع أو الخصم من مراوغة أو تعديه بشكل استثنائي أو غيره، تلك النقطة تحديدًا تجعله مميزًا، حدوث ذلك يكون أسرع بكثير من أي شخص عادي، السرعة هي التي تجعله مميزًا، ليس سرعة التحرك فقط، بل سرعة التفكير، حتى أن بعض الأطباء قالوا إن ميسي مُصاب بالعبقرية، ولا استبعد ذلك لما أراه في الملعب.

Lionel Messi Argentina France Russia 2018 World Cup

تطور الأمر من مرحلة الآراء لمرحلة التصديق؛

لا ألوم أي شخص يملك عينين وأذنين وعقل أن يرى ما يرى ويسمع ما يسمع ويؤمن بما يؤمن به، لكن ما هو الرأي الذي يجعل ميسي ليس الأفضل؟

فشله مع الأرجنتين؟

حقيقةً تلك أكذوبة من أكاذيب تم ابتداعها عن هذا اللاعب، الأسماء الكبيرة لا تُهمني إن لم تلعب بالشكل المُرضي والمطلوب، هيجوايين، دي ماريا، أجويرو، أوتاميندي، ديبالا وغيرهم لا يُهمني أسماءهم إن لم يقوموا بالأداء المطلوب مع الأرجنتين تحت قيادة مدربين "خزعبلتين".

ميسي قبل موسمين أو ثلاثة كان يلعب ضد أتليتك بلباو، المدرب كان يطلب منه في برشلونة أن يقوم بالتمرير لإنييستا عرضيًا، ومن ثم يمرر له إنييستا ويقوم بالتصويب، تلك اللقطة تكررت بنفس الوضعية في الأرجنتين بعدها بأسبوعين، فرض كامل من الضغط من الخصم على ميسي لحجب التمرير، لكنه مرر ولكن اللاعب تصرف أسوء تصرف فيها، ذلك المثال هو المقياس الفعلي لما يفعله اللاعبون مع ميسي، وكأن هناك لعنة على اللاعب، أو أنه نسى أن يجلب القلادة الفضائية من كوكب المريخ حينما يذهب لمطار بوينس آيرس في العاصمة الأرجنتينية!

Lionel Messi Barcelona 2018-19

معايير تفرض توحدها؛

حتى وإن تكلمنا بالمعايير الواقعية أو الافتراضية إن صح التعبير، فميسي حينما يفعل ما يفعله اللاعبون الآخرون بنفس الأدوار أو أكثر منهم يتفوق رقميًا وفنيًا وكل شيء، ذلك الإثبات سهلًا لمعدومي الفتيل العقلي كي يفهموا ما يفعله ميسي!

في موسم هو الأكمل لبرشلونة إن كان مكانه لاعب آخر كان سجل رقمًا أسطوريًا من الأهداف حتى وإن لم يكن مهاجمًا، كـ 60 هدفًا، لم أرى لاعبًا تخطى ذلك الرقم مع فريقه في فترته الذهبية في موسم واحد، لكن هناك من تخطى الـ90 هدف! لأنه ميسي!

الأمر ليس في التسجيل أيضًا، بل في الصناعة، في الأدوار المطلوبة، إحصائية تم إطلاقها من موقع هويسكا في عام 2017 تقول إن ميسي هو اللاعب صاحب معدل الأخطاء الأصغر في آخر 22 سنة، على مستوى الصناعة والتهديف والأدوار التكتيكية المطلوبة، حقيقةً لم أرى كذلك!

تخيلوا أن ميسي ليس ميسي، لاعب مميز لكنه ليس ميسي، هل كان مدربه سيطلب منه كل تلك الأدوار؟

بالطبع لا!

ميسي أصبح روتينيًا لأنه يتألق وينفجر فقط، كيف للاعب صاحب المعدل الأعلى للصناعة في الدوريات الخمس الكبرى وهداف الدوري الإسباني أن يفوز بجائزة The Best الوهمية والفاقدة للمصداقية والمعايير! ربما لأنه ميسي الذي يكون العادي له أفضل من الرائع لهم؟ لا أظن! أظن فقط أن ميسي هو ميسي لأنه ميسي! انتهى المقال.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع جول.كوم العالمي: أسطورية ميسي بين الحقيقة والإنكار في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع جول.كوم العالمي وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي جول.كوم العالمي

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى


السابق الزمالك اليوم: هل يطلب بيراميدز حكام أجانب للقاء الزمالك ؟ رسميا أحمد حسن يجيب
التالى العربية نت : آل سويلم يشعل منافسة الهلال والنصر على طريقة ترمب