أخبار عاجلة
سكاي نيوز: مدينة أوروبية تفرض غرامة على الجلوس -


العراق اليوم : عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الخامِسَةُ

العراق اليوم : عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الخامِسَةُ
العراق اليوم : عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الخامِسَةُ

مقالات الكتاب ,   2018/09/15 18:35  , عدد القراءات: 30

بغداد- العراق اليوم:

الحلقة الاولى 

   كلُّ ما في عاشوراء إِنساني؛

   منطلقاتُها، أَسبابُها، أَهدافُها، أَدواتُها، قيمُها وتضحياتُها.

   ولذلك فهي للنَّاسِ كافَّة، فاذا قرأنا إِنتفاضات وثورات الأُمم والشُّعوب على مرِّ التَّاريخ وإِذا تصفَّحنا أَسفار تضحيات العُظماء على مرِّ التَّاريخ فسوفَ نجدُ أَنَّها استلهمت من عاشوراء شيئاً أَو أَشياء! أَمَّا إِذا رأَينا شعباً من الشُّعوب يدَّعي إِنتماءهُ لعاشوراء وهو يعيشُ الذُّل والصَّغار! جاهلٌ ومُضلَّل! يلهثُ كالكِلاب السَّائِبة خلفَ سيَّارة المسؤُول [الفاسِد والفاشِل] صارِخاً [بالرُّوح بالدَّم] و [علي وياك علي] فتأَكَّدُوا بأَنَّهُ لم يتعلَّم من عاشوراء شيئاً حتى لو سارَ الدَّهر كلَّهُ إِلى كربلاء وبكى على الحُسين السِّبط (ع) بدل الدُّموع دماً وأَسال الدَّم من رأسهِ وصدرهِ وظهرهِ حُزناً على الإِمام الشَّهيد!.

   إِنَّ مدى قُربَ المرءِ وبعدهُ من عاشوراء ليس بالدِّين والمذهب والمكان والمُمارسات والشَّعائر أَبداً، وإِنَّما بالقِيم والمبادئ التي يتعلَّمها من عاشوراء ويجسِّدها في حياتهِ اليوميَّة، في الْبَيْتِ والمحلَّة ومكان العمل والدِّراسة ومع أَصدقائهِ ومع الآخر الذي يختلف معهُ في شَيْءٍ ما!.

   إِنَّ عاشوراء مدرسة إِنسانيَّة في كلِّ شَيْءٍ أَمَّا؛

   ١/ الذين يتعاملُون معها بالدِّين والمذهب.

   ٢/ والذين يتعاملُون معها بطائفيَّةٍ وعنصريَّة.

   ٣/ والذين يتعاملُون معها كتاريخٍ مرَّ وماضٍ مضى.

   ٤/ والذين يتعاملُون معها كظواهرَ دون مُحتوى وكعَبرةٍ دون عِبرة وكشعائِر دون جَوهر.

   هؤلاء كلُّهم يؤمنُون ببعضِ عاشوراء ويكفرُون ببعضٍ ولذلك لا تترك فيهم الذِّكرى أَثراً لا في حياتهِم الخاصَّة ولا في حياتهِم العامَّة!.

   أرأيتَ أَحداً يقتني سيَّارةً فيترك محرِّكها في البيت ويريدُ أَن يستفيدَ ممَّا تبقَّى منها ليقطعَ مسافةً مثلاً؟! أَكيد إِنَّهُ مخبولٌ!.

   إِنَّ مثل مَن يُرِيدُ نِصفَ عاشوراء ويترك النِّصف الثَّاني أَو يصطحب شيئاً من عاشوراء ويترك أَشياء خلفَ ظهرهِ كمَن يترُك محرِّك السيَّارة في المنزل ويأخُذ بقيَّة أَجزاءها! إِنَّهُ الجهل والجنونُ بعَينهِ!.

   أَو كالتِّلميذ الذي يحاولُ أَن يدرسَ ما يُعجبهُ من المنهج التَّعليمي ويترك ما لا يُعجبهُ! ثمَّ ينتظِرُ في نِهايةِ السَّنةِ الدِّراسيَّة أَن يجتازَ المرحلة! هل يستقيمُ ذلك؟! أَبداً فالمنهجُ كامِلٌ وُمتكامِلٌ، فإِمَّا أَن يدرسهُ ويستوعبهُ التِّلميذ كلَّهُ أَو يترك الصفَّ ليهوي بهِ التسيُّب المدرسي إِلى وادٍ سحيقٍ!.

   فأَيَّهُما نختارُ؟!.

   ١٠ أَيلول ٢٠١٨

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع العراق اليوم : عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الخامِسَةُ في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع العراق اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي العراق اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى


السابق العراق اليوم : الجيش العراقي يحتل المركز الرابع عربيا والسادس على مستوى الشرق الأوسط
التالى العراق اليوم : النجيفي: مبعوث ترامب خيرنا بين البقاء مع امريكا او الذهاب مع ايران