الحرة : من نيويورك إلى القاهرة.. مصريون بعيون أميركية

الحرة 0 تعليق 0 ارسل طباعة

براندون ستانتون كان مضاربا في السندات يعيش في شيكاغو ويملك كاميرا يستخدمها في تصوير شوارع المدينة الأميركية وسكانها قبل أن يخسر وظيفته ويقرر الانتقال إلى نيويورك في 2010، ليبدأ مشروعا يستغل فيه شغفه بالتصوير.

في نيويورك واصل ستانتون تصوير البشر وحياتهم قبل أن يبدأ في إضافة اقتباسات من أحاديثه معهم إلى الصور التي بدأ نشرها عبر صفحة بمنصة التواصل الاجتماعي حملت اسم Humans of New York "بشر من نيويورك".

الصفحة بدأت في جذب الانتباه إليها بسبب حكايات الناس التي ينقلها ستانتون مع صورهم، وأصبح متابعوها بالملايين، وبدأ مصورون من مختلف أنحاء العالم في محاولة نقل التجربة إلى مدنهم.

بعدما أظهر المشروع نجاحا يمكن قياسه عبر عدد المتابعين والمعجبين بصور ستانتون على المنصات المختلفة، قرر المصور الأميركي أن يرتحل إلى مدن بمختلف أنحاء العالم ليصور حياة ساكنيها.

جولات ستانتون أخذته إلى القاهرة نهاية الشهر الماضي، وبدأ منذ مطلع الأسبوع الجاري في نشر صور التقطها خلال رحلته وحكايات شخوصها.

انفطر قلبي

"ابني كان مجنونا بامرأة. أنفق المال عليها وطلب منها الزواج، لكنها لم تكن تريده وذلك أفقده صوابه. توقف عن الذهاب للعمل وأصبحت ملابسه ممزقة وطالت لحيته. بدا وكأنه شخص تراه في الشارع. شخصيته تغيرت كذلك، أصبح عنيفا وظن أن كل الناس يريدون الشجار معه. انفطر قلبي".

"أحسست أن ابني يضيع مني، كان عمره ثلاثين عاما وكان يائسا من العالم. الكل أخبرني أنه ممسوس، وجربت كل شيء. دعوت الله وذهبت إلى المساجد وزرت الأولياء وأنفقت الأموال على المشايخ من دون فائدة. وفي يوم كنت أجلس في هذا المكان بالضبط وجاء لزيارتي طبيب سألني ما الذي يجري وحكيت له كل شيء وطلب مني رؤية ابني".

"لن أنسى أبدا ذلك اليوم، هذا الرجل هو السبب في كل شيء جيد في حياتي، أعاد ابني لي. ابني الآن يأخذ الدواء وعاد للعمل وحلق ذقنه وعاد يضحك. أنا مؤمن بأن الله هو من عالجه، لكن الحمد الله على الأطباء الجيدين".

أين نلعب؟

"الناس يصرخون فينا من شرفاتهم: لا تلعبوا هنا! لكن أين من المفترض أن نلعب؟ يقولون لنا: لا تلعبوا بصوت عال! لكن كيف نلعب بصوت غير عال؟".

جار وحبيب

"أبي كان شديدا معنا. ورشته كانت أمام البناية التي بها منزلنا وكان يصرخ فينا إذا رآنا ننظر عبر النافذة. كان أشبه بسجن، وكنا نبقى بالمنزل ونعد له الشاي والطعام ونشاهد التلفاز. وقتها كانت أفلام الأبيض والأسود وكنت أفضل الأفلام التي تحكي قصص الحب التي كانت مجرد خيال بالنسبة لي، لأن أبي كان يرفض كل من يريدون الزواج بي".

"في ذلك الوقت وقعت في حب جار جدتي. كان طويل القامة وبشرته فاتحة اللون ويمشط شعره للخلف. كانت أتصنع زيارة جدتي فقط لأراه. كنت أرتدي أجمل فساتيني وأصفف شعري بعناية وأقف في مقابل نافذته، وكان دائما ما يبتسم لي. كنت أنا جميلة أيضا حينها وأحببته وهو أحبني".

"قال لصديقتي أنه يريد الزواج بي، لكن والدي زوجني لابن عمي، وعندها بدأت المأساة. أنجبت طفلا بعد الآخر واضطررت للعمل طول الوقت لأن زوجي عديم الفائدة. لكني لازلت أعيش بجوار حبي الأول ... وفي كل مرة يراني يبتسم".

لا أحد يريدني

"أمي في السجن. أراها مرة كل 15 يوما عندما يأخذني أشقائي لزيارتها، لكنهم يتركونني بعد انتهاء الزيارة. جدتي لا تريدني وأعمامي يضربونني. ليس لدي مكان أعيش فيه. الشخص الوحيد في حياتي أمي. في كل زيارة تسألني إذا ما كنت أعيش مع أقاربي وأقول لها لا أحد يريدني يا أمي، ليس لدي أحد".

"أنام في الشارع، ولا يمكنني الذهاب للمدرسة. فقط أقضي الوقت مع الأطفال الأكبر مني (سنا). في بعض الأحيان، نغسل السيارات لنحصل على النقود. في الأسبوع الماضي كنت أغسل سيارة رجل وجلب لي ملابس وطعاما وأخبرني أن بإمكاني أن أنام في بيته. ربما سأفعل ذلك".

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع الحرة : من نيويورك إلى القاهرة.. مصريون بعيون أميركية في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع الحرة وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي الحرة

أخبار ذات صلة

0 تعليق