الموقع: محللون لـ "الموقع بوست": عوامل عديدة وراء فشل مشاورات جنيف (تقرير خاص)

الموقع 0 تعليق 0 ارسل طباعة

محللون لـ "الموقع بوست": عوامل عديدة وراء فشل مشاورات جنيف (تقرير خاص)

af669e2d78.jpg

[ مارتن غريفيث في مؤتمر صحافي عقده في جنيف ]

الموقع بوست - خاص
الثلاثاء, 11 سبتمبر, 2018 03:57 مساءً

بعد ثلاثة أيام في جنيف لكل من الوفد التفاوضي للشرعية اليمنية والمبعوث الأممي الى اليمن مارتن جريفيث، أعلن عن فشل مشاورات جنيف بنسخته الثالثة بإعلان المبعوث الأممي تعليق المشاورات إلى أجل غير مسمى، وحديثه عن القيام بجولة سياسية جديدة إلى المنطقة، وتحديدا إلى سلطنة عمان وإلى صنعاء وذلك للقاء بمليشيات الحوثي والاتفاق معهم بشأن إمكانية استئناف المحادثات خلال الأيام القادمة.
 
انتهى جنيف قبل أن يبدأ، وكان هو المتوقع فالمؤشرات السياسية كانت تؤكد الفشل، فلم تكن الأطراف السياسية اليمنية وخصوصا مليشيات الحوثي عند مستوى التوقع بالنجاح وعند مستوى الترحيب بالسلام، بل أن الموافقة كانت من باب إسقاط الحجة لا أكثر.
 
الاتهامات تشير إلى أن الحوثيون هم من يقفون وراء العرقلة، في حين أن المبعوث الأممي لم يشير في حديثه بشكل صريح ودقيق إلى المعرقلين الحقيقيين ما دفع الشرعية اليمنية إلى كيل الاتهامات إلى المبعوث بترضيته للمليشيات الانقلابية بحديث غير صريح ودقيق عن وقوفهم وراء عرقلة المشاورات.
 
الفشل كان وارد
 
في حديثه لـ "الموقع بوست" يقول الوزير السابق الأمين العام المساعد لحزب اتحاد القوى الشعبية عبد السلام رزاز: " توقع الكثير حول فشل مشاورات جنيف داخل جنيف، لكن الفشل فاجأ الجميع، وتحقق قبل الوصول الى جنيف، واضح أن الحوثي لا يريد مشاورات ولا مفاوضات ولا سلام إلا إذا كان هو الرابح الوحيد، ويكون الوطن هو الخسران الوحيد، أعتقد أن مواضيع المشاورات لم يرى فيها الحوثي مصلحة له ولهذا اختار موقفا لإفشالها في نقطة الصفر".
 
ويتابع رزاز: "الكثير من المتابعين أكدوا مرارا بأن الحوثي لن يخضع للسلام إلا بعد أن يكسر عسكريا، ويشعر بان الارض ضاقت عليه وهذا الذي سيحصل تقريبا".
 
وبالنسبة للمبعوث الأممي، وبحسب رزاز، فأنه "بذل جهدا غير عادي وكاد أن ينجح في عقد مشاورات غير مباشرة، لكن الحوثي خيب امال المبعوث الذي حاول أن يختصر المسافات المرهقة له بين الرياض وصنعاء ومسقط وغيرها بإحضار الفريقين إلى جنيف للمشاورة بينهما عن بعد داخل فندق واحد، وعبر مسافات الغرف وهي حيلة منه، لمحاولة جمع الفريقين في طاولة واحدة ولكنها امنية باءت بالفشل".
 
ويذهب رزاز في حديثه عن القادم وما بعد جنيف، بالقول: "اتوقع أن جريفيث سوف يركب طائرته الى صنعاء للعتاب و للضغط على الحوثي، وسيطلب منه عدم تكرار ما حصل، ولكن سيحاول الحوثي تقديم مبررات، وسيضع تعقيدات جديدة قد تؤدي الى اطالة الأخذ والرد بين العواصم،  لتأخير المشاورات التي قد تفيده في ترتيب اوراقه واوضاعه في الجبهات الحساسة وفي مقدمتها الحديدة".
 
وردا على سؤال "الموقع بوست" المتعلق باستراتيجية الشرعية وعن الخيارات التي تقف أمامها، يجيب رزاز: "بالنسبة للشرعية فان استراتيجيتها تحرير كل اليمن، وربما تتحرك بعد فشل هذه المشاورات في جبهة الحديدة وجبهات اخرى ذات أهمية، وعندما نتحدث عن الشرعية فالمقصود كل من يساندها ويدعمها محليا وإقليميا ودوليا، فالهدف بين التحالف والشرعية واحد، والمعركة واحدة، حتى الان لم نسمع موقفا من العالم بشأن إفشال الحوثي للمشاورات ولكن لا بديل للسلام الا الحرب من أجل تحقيق السلام، والمفروض أن العالم يدين تصرفات الحوثي لكننا حتى الان لم نسمع اي ادانة وهذا لا يعني ان الموقف سينتظر حتى يروق الحوثي ويستجيب لدعوة المبعوث للمشاورات".
 
 إدارة المبعوث للتفاوض ضمن أسباب الفشل
 
الجميع ربما كان يتوقع الفشل، ولكن ليس عند نقطة الصفر، ولكن الأسباب والحديث عنها تختلف ربما باختلاف القراءات واختلاف وجهات النظر.
 
يقول الدكتور نبيل الشرجبي، أستاذ الازمات الدولية في اليمن، في تصريح لـ "الموقع بوست": "ربما كان هناك إجماع مسبق على عدم تحقيق تلك الجولة اي نجاحات لكن ألا يتم عقد الجلسات فهو الشيء الجديد والمحير". 
 
ويتابع الشرجبي: "هناك اسباب عديدة في ذلك الفشل، أولا طريقة ادارة جريفيث للحوار السابق كانت كارثية فهو تعامل مع كل الملفات بالاستماع، ولم تأخذ منه الجدية المطلوبة، حيث قام بتوسيع عمليات الحوار مع أطراف كثيرة لهم مآرب مختلفة، إضافة إلى عدم وجود إدراك حقيقي منه لوضعية كل قضية أو ملف.
 
والسبب الثاني لم يقم المبعوث بتقديم أي مقترحات أو حلول لكل ما طرح، بل اكتفى بتدوين أسماء المحاور التي سيتم مناقشتها بين الطرفين، وهذا خطأ استراتيجي في فن التفاوض، لأن من المعروف أن مهمة الطرف الثالث الذي يقوم بالتفاوض القيام بثلاثة أمور مهمة من ضمنها تقديم مقترحات الحلول، وضمان الحفاظ على الحل أما جريفيث لم يقدم ولم يقترح بل ضل يسمع فقط".
 
ويتابع الشرجبي، حديثه عن أسباب الفشل ويضيف قائلا: "ثالثا طرف الحوثي أقدم على تصرف لم يكن مدرج في جدول أعمال النقاش، ولم يكن مطروح اساسا وتعمد هو ذلك الشيء ظنا منه أن مفاوضات الساعات الاخيرة الواقعة تحت الضغط قد تجبر الأطراف الأخرى على قبول ذلك المنطق، ولم يكن في ذهنه صعوبة قبول ذلك الأمر، وهو ما جعلهم تحت تأثير حالة الاستعلاء في القبول بمنطق الطرف الاخر، فأصر على صوابية موقفة حتى النهاية، لأنه أدرك تماما استحالة نجاح خطوته".
 
الشرعية والتفاوض 
 
أما السبب الرابع وبحسب الشرجبي، فأن الطرف الحكومي مازال ينقصه الكثير من التكتيكات الاولية لعمليات التفاوض، فذهب بعملية تنظير لما يجب ان يكون عليه النقاش وماهي قضايا النقاش دون إدراك لتفاصيل انهاء اجراءات انهاء اجراءات بدايات النقاش، والسبب في ذلك افتقاد الجانب الحكومي لخبراء ادارة التفاوض والدبلوماسيين الفنيين، واقتصر التعين للطاقم الحكومي على التعيين السياسي وهو أسلوب فاشل وقاصر وغير ذي جدوى".
 
وبحسب الدكتور الشرجبي، فإن انعدام خبرات التفاوض السياسي لدى مندوب الأمم المتحدة جريفيث والذي انتقل من العمل الخيري الى العمل السياسي، إضافة إلى ضعف صفاته الشخصية، بل ويقال عنه انه متردد بصورة سلبية حتى في تصويب بعض المعلومات.
 
وأضاف: "في اعتقادي أن الحوثيين في وضع ميزان عسكري يميل لصالح الطرف الآخر، وهو وضع لا يؤهل لفرض شروط او انتزاع نصر دبلوماسي، ومن ثم يضل الميل نحو تفضيل الخيار العسكري، وبغض النظر على أي نتائج كارثية.
 
 واخيرا ماتزال إيران في غير وارد للسماح بنجاح أي مشاورات في الملف اليمني، لأنها في قادم الايام هي مقبلة على تفاوض معقد ومشتت بدء من تواجدها في سوريا، والوصول لاتفاق نوى جديد، والسؤال الذي يطرح نفسه هل كان هناك امكانية للوصول الى اتفاق لتبادل اسرى الشرعية جميعا في مقابل الموافقة على اخراج جرحى الحوثيين من اليمنيين فقط لا غير؟".
 
خيار الشرعية
 
من جهته يرى الناشط اليمني محمد الأحمدي، لـ "الموقع بوست" أن فشل جنيف3 يؤكد مرة أخرى عزوف مليشيات الحوثي عن السلام في اليمن، ومضيها قدما في الحرب وصناعة المأساة اليمنية والتفنن في إغراق اليمن في الحرب والمآسي، بينما اليمنيون وممثلهم الشرعي الحكومة الشرعية تواقون للسلام".
 
ويتابع الأحمدي: "أما لماذا فشل فأن المليشيات الحوثية تعرف أن مشروعها لا يمكن أن يستقيم إلا في ظل الحرب والتدمير والسلط والقوة والعنف، ولا يمكن إخفاء إخفاقات التحالف العربي والحكومة الشرعية في تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة وإعطاء صورة إيجابية عن السلطة في هذه المناطق وسيادة القانون، وهذه الإخفاقات أثرت بشكل كبير على الموقف الدولي، وهذا الموقف الدولي يعتبر جزء منه موقف المبعوث الاممي".
 
ويرى الأحمدي أنه ما من خيار أمام الشرعية اليمنية الان وبعد فشل جنيف 3، إلا الاستمرار في النضال على الأرض لاستعادة الدولة اليمنية واسقاط المشروع الانقلابي الإيراني في اليمن.
 
 أما الكاتب اليمني، وضاح الجليل فيقول في حديثه لـ "الموقع بوست" أن الحوثيين وضعوا مسألة اخراج الجرحى من اجل عرقلة المشاورات، ولا يريدون الحضور للمشاورات، لأنها ليست لصالحهم، ومسالة اشتراط خروج الجرحى كانت محاولة لتحقيق مكسب من خلال إخراج جرحاهم للعلاج،  خصوصا أن بينهم قادة كبار للعلاج، وبعد ذلك سيشترطون عودة هؤلاء الجرحى، وكانوا يريدون أن يحققوا هذا المكسب.
 
ويضيف: اذا ما حدث واستجاب التحالف لهذا الشرط كانوا سيجدون مبرر اخر لإفشال المفاوضات، وربما مبرر سيختلقونه هم داخل صنعاء، او حتى يصلوا الى جنيف، ويبحثوا عن مبررات أخرى داخل جنيف، وكانوا سيعبثون بالمشاورات".

512px-Telegram_logo.svg_small.png لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost



عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع الموقع: محللون لـ "الموقع بوست": عوامل عديدة وراء فشل مشاورات جنيف (تقرير خاص) في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع الموقع وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي الموقع

أخبار ذات صلة

0 تعليق