أخبار عاجلة
سكاي نيوز: بعد "الخوف".. كتاب جديد عن ترامب -


صحيفة تواصل السعودية : من دقائق البر!


بارعة اليحيى

 

حدثتني امرأة كبيرة في السن امتن الله عليها بالأولاد والبنات، فقالت: “أتمنى أن أسافر وأرى مكة، أتمنى تغيير الجو بعيداً عن المنزل، أشعر أني لو خرجت ستقل لدي نسبة الأوجاع والأمراض”!

بحكم أننا في الإجازة ويكثر فيها السفر؛ هناك فئة يُغفل عنها أو لا يُنتبه لها تفريطاً أو نسياناً وهما الوالدان.

إن من أبواب البر أن تتفقد احتياجات والديك وإن لم يصرحا بذلك؛ لأن تصريحهما لك يعني الوجوب!

فكثيرٌ من الآباء والأمهات يغلب عليهم الرحمة والشفقة بأولادهما فلا يخبرونهم بما في نفوسهم من الرغبة بالسفر أو حتى التنزه إلى المكان الذي يرغبانه ويفضِلانه.

لا يعني كون الآباء والأمهات كباراً بالسن أنهما ليسا بحاجة أو ليس لديهما الرغبة بالخروج والتنقل!

لكنهما يكتمان هذا الأمر، وقد يشيران إليه تلميحاً؛ لكن قد لا يفهمه الأبناء أو لا ينتبهان له.

ليس بالضرورة السفر بل تفنن في إسعادهما بما تعلم أنهما يحبانه من أخذهما لمكان يناسبهما، في اجتماع في استراحة مثلاً أو دعوة لغداء في مطعم فاخر أو…

قد يظن بعض الأولاد والبنات أن الوالدين حينما يكبران فإنهما لا يحبذان الخروج ويفضلان المنزل؛ قد يكون هذا؛ لكن التغيير مطلب، بل قد يكون سبباً للتخفيف من آلامهما!

اقتربوا منهم أكثر لتتعرفوا على رغباتهم والأماكن التي يحبذونها، أشركوهم في رؤية بعض المناظر والمناطق لتستنبطوا مدى انجذابهم وتدخلوا السرور على قلوبهم!

وحددت السفر ابتداءً لأنّ لدى كثير من الآباء والأمهات شوقاً شديداً للحرمين لطول العهد بهما.

ثم إن أحب الأعمال إلى الله سرورٌ تدخله على مسلم.

فكيف حينما يكونان والديك؟

أي أجر وتوفيق وسعادة ستأتيك بعد هذا البر!

لكن إن لم يتهيأ للأبناء السفر بوالديهم لأي سبب كان فإن مما يغفل عنه بعض الأبناء والبنات من المتزوجين والمتزوجات عدم إخبار والديهم بسفرهم.

ربما يفقد أحد الوالدين ابنه أو ابنته يومين أو ثلاثة أو حتى مدة أسبوع وأسبوعين؛ فإذا به أو بها قد سافرت دون علم آبائهم وأمهاتهم، فالآباء والأمهات لا يعلمون عن وجهتهم ولا موعد الرحلة ذهاباً وإياباً، بل حتى يسافر بعض الأبناء أسبوعين أو ثلاثاً أو حتى شهراً دون مهاتفة!

لا أبالغ سمعت ورأيت بمثل هذا؛ بل تحدثني إحدى الزميلات أن والدتها علمت بسفر أخيها على سبيل الصدفة!

وتذكر لي أخرى أن زوجها مسافر ولم يخبر والدته؛ فإذا بأمه تبحث عنه وتسأل زوجته!

أنا أقول لكل من يفعل مثل هذا التصرف: هل تتخيل الحرقة في قلب والديك عليك؟ هل تفرط في دعواتهما لك؟

ثم هل تجد في العالم كله أحن من والديك؟ والله لن تجد أحداً يتمنى لك السعادة والفرح مثل الوالدين أبداً!

 أحلف بذلك غير حانثة.

ثم هذا من سوء الأدب حقيقة كيف ترى شعور الأب أو الأم إذا سمع بسفر ابنهما أو ابنتهما من شخص آخر، أو ربما بعدما يرجعان يخبرانهما؟

هل تظن أن هذا يسير عليهما؟

كون الوالدين يلتزمان الصمت ولا يبوحان؛ لا يعني أبداً أن هذا الموقف لا يزعجهما.

بل حتى المكالمات التي تتخلل السفر ربما يشح بها بعض الأبناء؛ ولا مسوغ للأعذار أبداً مع وسائل التواصل المتنوعة والمتوفرة.

المواقف التي نظنها يسيرة وتافهة يتأثر بها الوالدان ويكتمانها مراعاة لمشاعر أولادهما.. وأي الطرفين أولى بالمراعاة؟

كتبت هذا المقال؛ لعل غافلاً أن ينتبه وناسياً أن يتذكر.

وأسأل الله أن يصلحنا ويهدينا ويعيننا جميعاً على بر والدينا.. آمين.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع صحيفة تواصل السعودية : من دقائق البر! في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع تواصل السعودية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي تواصل السعودية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى


التالى صحيفة تواصل السعودية : «عمل الرياض» يضبط 238 مخالفة وينذر 319 منشأة