أخبار عاجلة
الجزيرة : ووتش وأمنستي: دماء مهدورة في مصر -
سكاي نيوز: سرق طائرة ليقتل زوجته بطريقة انتحارية -


نبض الحدث: “أودية جازان في سجل بعض شعرائها”

نبض الحدث: “أودية جازان في سجل بعض شعرائها”
نبض الحدث: “أودية جازان في سجل بعض شعرائها”

بقلم - يحي رفاعي:

 

يُمَثِّلُ السَّيل أحد التَّشكيلات المائِيَّة المُهِمَّة الَّتي تحدَّث عنها شعراء جازان، فالسُّيول كما قال المؤرِّخ الأدِيب (محمد أحمد العقيلي) هي رُسُل الخِصب، وسُفراء النَّماء وطلائِع بشائر الخير العمِيم … لِذا تُحْدِثُ الأمطارُ ومقدِّمتها، والسُّيول وتدفُّقَاتها في نفُوسِ الشعراء، وتُحرِّكُ من مشاعرِهم وتُنبِّهُ من أحاسِيسِهم مالا تُحدِثهُ العوامِل الأُخرى من الظَّواهرِ الطَّبيعيَّة. فها هو الشاعر أحمد البهكلي يخاطب وادي (ضمد) في عتاب ضمني قائلا:
فكـم ليـلةٍ أمسيـتَ تَسـقِي صَـبابةً* أراضِيـنا حتَّى غـشانا لك الوُدُّ
وكم أخصـبـتْ تلك المغانِي وأصـبحَـتْ* يَهـِـشُّ لها من كلِّ ناحـيةٍ وَفـدُ
ويجمع الشَّاعر محمد أبو عقيل أشهرَ أودية جازان الَّتي هي عناوين للخِصب والنَّماء، وتمتزِج روحه بهذه الأودية بما فيها من الشَّذى، والفل، والرَّيحان، فينشدُ قائلًا:
الدِّحنُ في سهلِها أنعِمْ بطلعـتهِ* فــي طينِها ذُرةٌ مــن كلِّ ألوَانِ
يا (بيش) عُذرًا على تقصـيرِ مُبتدِئٍ* قد هامَ فِيـكم وفي وادٍ لشهدَانِ
يا صاحِ سلِّم على الأحبابِ في (خُلبٍ)* وفي سيالٍ و(خمرانٍ)و(دهوَانِ)
بلِّغ سلامِي وأشواقِي إلــى (لِيـةٍ)* فإنَّ فيها أصحابِي وخِـلَّانِي
(مِغيالـة) ذاتُ أشـجارٍ مُعطـّرَةٌ*(وتعشرُ) الجُود يجرِي قربَ وعْلانِ
فهذا النَّموذج للشاعر (أبو عقيل) يُمكِن أنْ يُعدَّ وثيقةً معرفيَّة تُضيف لِلمُتلقِّي هذا الكمَّ الهائل من أودية جازان المشهورة التي تُشكِّل لِلمبدع ذاكرةً خصبةً، ولروحه نماءً وارتواءً يعود إليها كلَّما شاء فتُغرِيه بِالقول.
ويتحدَّث الشَّاعر علي رديش في قصيدته (الرَّبيع الأوَّل) عن ارتِواء أرض جازان بأودِيتها المتنوِّعة؛ بِفضل الغيث وما فيه من الخير العميم، فيقول:
يا رعَى اللهُ (بجازان) رُبًى* جادهَـا اللهُ بغـيثٍ هَطـِلِ
كمْ بعيـنِي سكبتْ سـارِيةٌ* فوقَ رأسِ (الدِّحن) سكْبَ القُلَلِ
وعلى (دَهْوَان) مالَتْ ساعةٌ* غَمـرَتْ هـامَاتهِ في عَجَلِ
فيبدو أن الشَّاعر تذكَّر أيَّام جازان المُمْرِعة – وقد كان بعيدًا عنها- فرسمَ صُورةً بَصريَّةً خاطِفةً لِتَكَوُّن الأمطار وسُقوطِها من خلال وصْفِ السَّحابة المُمطِرة التي سَرَتْ بِاللَّيل، فكان مطرُها سريعًا غزيرًا على رؤُوسِ الأودِية وهاماتِها. ويتأكَّد معنى الدَّيمومة، والغزارة، والسُّرعة من خلال ألفاظه الدَّالة: سكْب القُلل – مالت ساعة – غمرت هاماته في عجل.
ويُعجَبُ الشاعر عيسى جرابا بوادي (لجب) الذي تتفجَّر منه الينابيع لِتُكَوِّن شلَّالاتٍ تندمِجُ معها رُوحه، فيقول:
وادٍ ينامُ على خَرِيـ ــــــــــــرِ مِياههِ يَخْضَرُّ عُشبَا
والماءُ مُنْبَجِسٌ من الصَّخـ ـرِ الأَصمِّ جَرى وصَبَّا
غنَّيتهُ أحلى الـــــــــلُّحو ن فَرفرَفتْ شرقًا وغربَا
ونَشَقْتُ منهُ أَرِيجـــــــــَهُ وشرِبتُ فيهِ الماءَ عَذبَا

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع نبض الحدث: “أودية جازان في سجل بعض شعرائها” في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع نبض الحدث وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي نبض الحدث

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى


السابق المواطن السعودية : بالفيديو.. شاب يخاطر بحياته لإنقاذ قط محاصر في حي الرصراص
التالى يمن برس : تحذير أميركي شديد اللهجة لروسيا ومحاكمات.. فما السبب؟