القبس الكويتية : تطلُّعات ذوي الإعاقة تجاه دور الانعقاد الجديد

القبس الكويتية 0 تعليق 0 ارسل طباعة

مي السكري –

مع بدء دور الانعقاد الجديد لمجلس الأمة، تُعقد الآمال وتتصاعد المطالب لتحقيق طموحات الداعين الى تمكين ذوي الإعاقة، وتوفير مجتمع خال من الحواجز والهموم والتحديات، يضمن لهم ولأسرهم التمكين والحماية، ومنحهم الفرص العادلة المتكافئة لتحقيق ذواتهم والتمتع بحياة كريمة على قدم المساواة مع نظرائهم الأسوياء، وذلك من خلال رسم السياسات الوطنية وابتكار الخدمات التي تحقق لهم التمتع بجودة حياة ذات مستوى عال والوصول إلى الدمج المجتمعي المطلوب.
القبس التقت عددا من ذوي الإعاقة والناشطين العاملين في المجال، واستمزجت آراءهم وتطلعاتهم لدور الانعقاد الجديد ومطالبهم من اللجنة البرلمانية المعنية بحقوقهم، وجاءت الحصيلة بالتالي:

في البداية، رأى الباحث التربوي في مجال الإعاقة د.علي البلوشي ان الأشخاص ذوي الاعاقة لا يزالون يواجهون معوقات تحول دون ممارستهم أنشطتهم وحياتهم بشكل طبيعي، لافتا إلى أن الحل يكمن في تفعيل جميع مواد قانون الأشخاص ذوي الاعاقة.
وأضاف البلوشي ان الرغبة مشروعة وجامحة، لتحويل جميع المتطلبات والاحتياجات ونتائج الدراسات من كلام نظري وتوصيات ومقترحات إلى واقع ملموس مطبّق على أرض الواقع.
وشدّد على أن الأوان آن لكي نحترم رغبة ذوي الإعاقة وأولياء أمورهم في حياة أفضل، بعد أن أصبح لديهم الوعي التام بحقوقهم التي لا تقتصر على الدعم المادي والامتيازات المالية فقط، بل لهم متطلبات مهمة كاستكمال تعليمهم لأقصى درجة تسمح به امكانياتهم وقدراتهم، والحق في التوظيف والترقيات أسوة بأقرانهم.
ورأى أن المهام المناطة باللجنة البرلمانية الخاصة بذوي الاعاقة محورية ومهمة للقيام بدور رقابي وتشريعي أكبر وأشمل، من خلال تكثيف اجتماعاتها مع الناشطين والباحثين في مجال الاعاقة، الى جانب ذوي الاعاقة واولياء امورهم، للتعرف عن كثب على متطلباتهم المتجددة ومتابعة تنفيذ المؤسسات لقانون ذوي الاعاقة.
ودعا البلوشي الى عدم الاكتفاء بتوفير المتطلبات والاحتياجات، بل والعمل على التخطيط لتطويرها أسوة بالدول المتقدمة ووفق مبدأ العدالة الاجتماعية، وهو أمر ليس بالعسير في ظل دولة قائد الانسانية، وفي وجود حكومة مهتمة بذوي الاعاقة ودعم البرلمان ووجود إعلام هادف يساند قضيتهم وينشر الوعي المجتمعي.
بدوره، تمنّى الناشط في مجال الإعاقة علي عبدالكريم أن يتم ادراج بطاقة عافية لذوي الاعاقة ضمن القوانين، ومنح التقاعد المبكر لذوي الإعاقات الشديدة والمتوسطة ومن يرعى المعاق.
كما طالب عبدالكريم، وهو من ذوي الإعاقة الحركية، اللجنة البرلمانية المعنية بحقوق بذوي الإعاقة، بإعادة النظر في ما يتعلق بوقف اعادة التقييم لدراسة الأمر، فضلا عن متابعة موضوع تأخّر صرف الكراسي المتحركة وإيجاد حل لها.

تطوير المناهج
من ناحيتها، أشارت الباحثة التربوية في مجال الإعاقة ومديرة برنامج أصدقاء لبيب العالمي للذكاء الانفعالي د.أحلام العجمي، إلى أهمية الالتفات إلى تجارب الدول الأوروبية في التعليم ودعم الصحة النفسية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتطوير المناهج التعليمية بما يتناسب مع متطلبات العصر.
ودعت أحلام الى تهيئة المرافق ليستطيع المعاق ارتيادها والتشجيع على الدمج في المدارس، وتعزيز التوعية المجتمعية لتقبّل المعاق بينهم وكيفية التعامل معه، وأن يدركوا انه مثلهم تماما إنسان له كيان ومشاعر واحتياجات ومتطلبات.
وبينما رأت أن اللجنة البرلمانية تحاول أن تؤدي دورها قدر المستطاع، وهذا ما تجلّى على سبيل المثال في الأمور المتعلّقة بسن التقاعد وصلاحية بطاقة الإعاقة واعادة التقييم للمعاق، فإن عليها دور ايضا للتعامل بشيء من الاهتمام مع زارعي القوقعة والخدمات الطبية المقدمة لهم وتطوير الخدمات الطبية من تشخيص وعلاج الأطفال ومحاولة تطوير إستراتيجيات التدخل المبكر.

شاشات ناطقة
ولم تختلف الأمنيات السياسية للمكفوفين كغيرهم من فئات المجتمع، حيث طالبوا لجان المجلس بتنظيم ندوات دورية خاصة بذوي الإعاقة والجمعيات العاملة في هذا المجال للاستماع إلى مطالبهم وشكاواهم وهمومهم بشكل شهري وعرضها على المجلس لحلها، فضلا عن الموافقة على صرف أجهزة الكتابة الخاصة للمكفوفين ضمن الأجهزة التعويضية التي تصرف لباقي الإعاقات.
كما تمنى المكفوفون على وزير الصحة الزام جميع المراكز الصحية بوضع شاشات أرقام الانتظار ناطقة كي يعرف الكفيف دوره أثناء الانتظار، فضلا عن لافتات تكتب عليها أسماء الغرف والوحدات الصحية بطريقة «برايل».
ودعا المتحدثون وزير التعليم للالتفات إلى مدارس المكفوفين والمعاقين بشكل عام، والتي يعود تاريخ بنائها إلى خمسينات القرن الماضي؛ إذ إنها تبدو متهالكة وفق تعبيرهم، آملين في قبول توظيف الكفيف في جميع قطاعات الدولة من دون حصره في وظائف محددة مع مراعاة اختبار قدراته؛ لا تقييده بإعاقته.

أندية ومراكز في المحافظات

تمنت عضوة الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين عنود العلي، تفعيل لغة الإشارة في جميع مرافق الدولة عن طريق توفير مترجمين، وفتح مراكز وأندية في جميع المحافظات تضم مختلف الاعاقات والسعي إلى تحويل الكويت إلى بيئة صالحة لذوي الإعاقة.
وطالبت بتوزيع مدارس التربية الخاصة على كل المحافظات لتيسير عناء التنقل، فهي تتركز حاليا في محافظة حولي فقط، إضافة إلى توفير مراكز تأهيلية متخصصة لذوي الإعاقة.

وزير كفيف.. لمَ لا؟

أعرب بعض المكفوفين عن طموحهم في تعيين وزير او نائب كفيف، لافتين الى أن ذلك ليس مستحيلا على دولة متقدمة كالكويت، تؤمن بقدرات العقل وحسن التفكير عند تقلد الحقائب الوزارية، مستشهدين بتجربة عميد الأدب العربي طه حسين، الذي تقلّد منصب وزير المعارف في مصر.
مقترحات قانون

حدّد بعض الناشطين في مجال الإعاقة، جملة من المطالب المأمول التعاطي معها في دور الانعقاد الجديد، من بينها:
ــــ طرح مقترحات بقانون أقرتها لجان المجلس سابقا وأدرجت على جدول الأعمال للتصويت من دون تأجيل.
ــــ إعادة النظر في وجود لجنة ذوي الإعاقة المؤقتة.
ــــ طلب التوقيع على البروتوكول الاختياري للاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة.
ــــ إصدار قانون بعدم المساس بامتيازات ذوي الإعاقة وذويهم المالية والخدماتية الواردة في القانون ولا يمنع من الزيادة بها.
طابعات «برايل»

تمنّى مكفوفون تزويد أفرع البنوك، بطابعات تسحب الورقة بطريقة «برايل» والخط العربي، ليتمكن الكفيف والمبصر من قراءتها في آن واحد، إضافة إلى إنشاء حلقات وصل بين دور النشر ومطابع المكفوفين، لتحويل الكتب إلى طريقة برايل ودعم ذلك ماديا وعدم حصر المكفوفين بكتب محدودة وقليلة.
منشآت مؤهلة

أكد د.علي البلوشي أهمية توفير منشآت مناسبة ومؤهلة وظروف إعاقاتهم في مرافق الدولة، فضلا عن توفير الأجهزة التعويضية والكشف المبكر والرعاية الصحية المتكاملة والعلاج الطبيعي والتأهيلي، إلى جانب توفير لغة الإشارة وطريقة «برايل» في جميع الهيئات والمؤسسات.

غرِّد ويانا

مصحات التأهيل

ناشد عدد من ذوي الإعاقة الحركية وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح، عبر تغريدة على «تويتر»، الموافقة على إرسالهم إلى مصحات التأهيل والطب الطبيعي في الخارج.

علاج بالخارج

قال مغرد في تدوينة على حسابه في «تويتر»: مواطنون ومواطنات معاقون حركياً إعاقات شديدة ولديهم آلام في أجسادهم وتصلب في الأطراف وتشوهات وتيبس، لا يستطيعون الوقوف أو الجلوس، ويعانون من صعوبة في البلع وضيق في التنفس، وبضعف في النظر، ولدى بعضهم صعوبة في النطق وهشاشة عظام.. وللأسف غير مسموح لهم بالعلاج في الخارج!

مسؤولية تقصيرية

رأى المحامي حمد الجمعان، في تغريدة له على تويتر، أنه في حال نتجت أضرار عن تأخير صرف المخصصات المالية لذوي الإعاقة وذويهم، وأقلها امتناع الخادم او السائق عن العمل بسبب تأخير راتبه، يحق للمعاق المتضرر وقتها التعويض قضائياً مقابل هذا الفعل التقصيري (المسؤولية التقصيرية) الصادر عن الجهة المعنية.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع القبس الكويتية : تطلُّعات ذوي الإعاقة تجاه دور الانعقاد الجديد في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس الكويتية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي القبس الكويتية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق