القبس الكويتية : اتفاقيات التعاون الأكاديمي.. حبر على ورق!

القبس الكويتية 0 تعليق 0 ارسل طباعة

وليد العبد الله|
تواجه جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب حاليا، تحديّات كبيرة في ظلّ مشاكل تعيق مسارها الأكاديمي وتستوجب حلولا استعجالية، كالحصول على الاعتماد الاكاديمي من مؤسسات تعليمية مرموقة لا من مؤسسات ربحية تقدّم الاعتماد بمقابل مالي.
وقد لاحظت الجموع الاكاديمية مؤخرا، غياب المؤسستين عن التصنيف العالمي لأفضل الجامعات، لدرجة أن جامعة الكويت تذيلت المؤخرة، وهي إشكالية تعكس تدني المستوى التعليمي وتكشف ضعف الأداء البحثي والتعليمي، أما «التطبيقي» فلم يكن لها اي تواجد في التنصيف لا عالميا ولا عربيا حتى.
ويقول مراقبون ان بين فترة وأخرى يخرج بعض مسؤولي المؤسسات التعليمية ويعلنون عن توقيع اتفاقيات أكاديمية مع جهات دولية ومحلية، وتختلف طبيعة الاتفاقيات، فهناك اتفاقيات لتبادل المعلومات وأخرى لتطوير البحث وغيرها من الاتفاقيات التي يبذل من أجلها كثير من الجهد، وتستغرق بضع سنوات لإعدادها ومراجعتها وتحديد زمن توقيعها.
ويشير المراقبون الى أن نتائج كثير من تلك الاتفاقيات لا يتجاوز التغطيات الإعلامية التي تعد لها عند التوقيع عليها وحفل الغداء أو العشاء الذي يكون مرافقا لها ثم يفترق الطرفان وقد لا يلتقيان مطلقاً بعد ذلك، ومن أجل ذلك عمد البعض إلى استبدال بعض الأسماء، فبدلاً من الاتفاقية أصبح لدينا مذكرة تفاهم أو غيرها من الأسماء التي تستهدف عدم إلزام أي طرف بأي شيء.

مهام وواجبات
ويتساءل المراقبون عن مدى الالتزام بالاتفاقيات، في ظل وضع مهام وواجبات ومسؤوليات بين أطراف كل اتفاقية، لكن لا يوجد بند يلزم هذا الطرف أو ذاك بتطبيق المسؤوليات وتنفيذ الواجبات، بل لا يوجد شرط جزائي في حالة تهاون طرف في ذلك، وهناك اتفاقيات لا تتضمن أهدافا محددة ولا تخضع لأي نظام، بل هي اتفاقيات عامة غير هادفة إلى نشاط أو مبدأ معين.
ولفتوا الى ان البعض لديه أهداف لتوقيع عدد معين من الاتفاقيات شهرياً، ويصاحب ذلك الهدف التسليط الإعلامي والظهور، من خلال الصحف أو التلفزيون، ولكن بلا نتيجة ولا ثمار مفيدة، وأصبح نادرا أن تسمع أنه تم تحقيق إنجاز وفقاً للاتفاقية التي وقّعت أو المذكرة التي تم التفاهم عليها، فكثير من الاتفاقيات أصبحت حبراً على ورق، وأضحى الهدف منها هو التوقيع لا تنفيذ المضمون.
وقالوا ان بعض الاتفاقيات أصبحت وهماً، والمؤلم أكثر أن بعض الموقّعين عليها يعلمون أنهم يوقّعون على أوهام لا حقيقة لها، ولن يكون لها أثر على أرض الواقع، ولن يكون هناك لقاء بينهما بعد اللقاء الإعلامي للتوقيع، ومع ذلك فهم يقبلون على أنفسهم أن يلعبوا مثل هذا الدور وأن يوهموا أنفسهم ومجتمعاتهم من خلفهم بأنهم يقدّمون إنجازاً ويحقّقون نجاحا.

سياحة أكاديمية

تشمل الاتفاقيات زيارات الى دول مختلفة؛ كأميركا أو فرنسا، أو اي دولة عربية، وتكون الزيارة للفسحة الأكاديمية فقط، لا لتطبيق الاتفاق العلمي، لدرجة أنه في السنوات الـ5 الماضية وقّعت نحو 50 اتفاقية في مؤسسات التعليم العالي تتعلّق بتطوير البحث العلمي وتحسين البرامج الاكاديمية ومستوى الطلبة، وغيرها الكثير إلا أنه لا توجد اي اتفاقية تُرجمت على أرض الواقع!

مؤتمرات علمية

عُقد في السنوات الأخيرة كثير من المؤتمرات العلمية، ووقّع خلالها كثير من الاتفاقيات الاكاديمية وخرجت توصيات لتطوير التعليم في المؤسسات التعليمية.. إلا ان الواقع التعليمي في بعض كليات الجامعة و«التطبيقي» لا يزال يعاني من سوء المخرجات لبعض البرامج!

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع القبس الكويتية : اتفاقيات التعاون الأكاديمي.. حبر على ورق! في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس الكويتية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي القبس الكويتية

أخبار ذات صلة

0 تعليق