أخبار عاجلة


مقالات القبس الكويتية: رزقي على الرزاق وآخذ بالأسباب


رزقي على الرزاق وآخذ بالأسباب
وخير الله وفضّله وجُوده يكفي

 

كما أسلفنا، تأسست بلدية الكويت في 13 أبريل 1930م، بعد أن قام الشيخ يوسف بن عيسى القناعي بزيارة إلى البحرين في يوليو 1928م، حيث شاهد بلدية البحرين التي أنشئت في عام 1919م، وبعد ذلك كتب مقالة بعنوان الحكم الشرعي في تاريخ البلديات، وبعدها طُرحت فكرة إنشاء البلدية على حاكم الكويت المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح، الذي اقتنع بالفكرة ووافق على إنشاء بلدية الكويت لتسهم في مسؤولية النهوض بالبلاد في مختلف المجالات الصحية والاجتماعية ولتمارس نشاطها من خلال مجلس بلدي منتخب يرعى مصالح المواطنين.
وبعد عام من تأسيس البلدية، صدر قانون البلدية، حيث نصت مادته الأولى على أن يتألف المجلس البلدي من اثني عشر عضواً ورئيس.
والمادة الثانية حددت أن يكون الرئيس من آل الصباح، ويتم تعيينه من قبل الحاكم، كما حددت المادة الثالثة من يحق لهم الانتخاب، وحدد القانون مهام البلدية واختصاصاتها.
تم تشكيل المجلس البلدي بعد إجراء الانتخابات عام 1932 من كل من يوسف بن عيسى القناعي ومشعان الخضير الخالد وسليمان خالد العدساني وعلي السيد سليمان ومحمد أحمد الغانم ونصف بن يوسف النصف وزيد سيد محمد وأحمد معرفي وحمد الداود المرزوق ومرزوق الداود البدر ومشاري الحسين البدر ويوسف الصالح الحميضي، وانتخب الأعضاء سليمان العدساني مديراً للبلدية، وأسندت رئاسة الشرف إلى الشيخ عبدالله الجابر الصباح.
في بداية الأمر كان الجهاز الإداري للبلدية بسيطاً للغاية يتكون من المدير وكاتب الإدارة وعدد محدود من المحصلين وعمال تنظيف الأسواق والحراس، واختصرت أهداف البلدية منذ نشأتها في النظافة والمراقبة وتحصيل الرسوم، ثم تطور الجهاز ليضم كاتباً لمسك الدفاتر ومحاسبة المحصلين، وسرعان ما ضم ناظراً للمراقبين وأميناً للمستودعات وعددًا آخر من المراقبين للدواب والعربات ومراقبين للأسواق والذبح في الساحل ومناطق الشرق والقبلة والمحال الجديدة والمرقاب وللموازين في الفرضة والساحل وسوق الصفاة وسوق الخضرة وسوق السمك، كما ضم أيضاً مراقباً للمناطق الخارجية مثل حولي والنقرة، بالإضافة إلى المزيد من العمال والكاتبين، ومع استمرار التطور عُيِّن مراقب للفنطاس ورئيس للكُتاب وكاتب للرخص ثم عين مساعد لمراقب أراضي الفنطاس وأبو حليفة والفحيحيل والشعيبة. وكانت مهمة هؤلاء المراقبين تنفيذ قانون البلدية الذي يمنع أي فرد من التخطيط والبناء إلا بعد مراجعة البلدية.
عام 1950 حينما تولى حكم البلاد الشيخ عبدالله السالم – رحمه الله – وظهرت معه الدخول البترولية المرتفعة واتجاهه لبناء الكويت بناء عمرانيا وقانونيا وإداريا، قرر تأسيس العديد من المجالس التي تأخذ على عاتقها تطوير الكويت وتنفيذ البرامج العمرانية والاجتماعية والاقتصادية.
ومن أهم هذه المجالس مجلس الإنشاء الذي ظهر في عام 1952 باقتراح من المستر كرايتون، وكانت مهمته الاساسية تخطيط البلاد ودراسة مشاريع التنمية في الكويت في ظل الطفرة المالية، وكان هذا المجلس من الناحية السياسية محاولة تخفيف التدخلات البريطانية في شؤون البلاد الداخلية.
كان مجلس الإنشاء بمنزلة اول جهاز للتخطيط المركزي في الكويت، وقد قلص مجلس الانشاء صلاحيات المجلس البلدي، بل واصبح بعض اعضاء المجلس البلدي اعضاء في المجلس الجديد، وتم إصدار مجموعة من القوانين المنظمة للعمل البلدي، منها قانون سنة 1954 الذي اعطى البلدية أهمية أكبر، وكذلك نظم العمل الاداري والفني فيها.
حيث ان البلدية أصبحت وفقا لهذا القانون شخصية حكيمة ذات استقلال مالي، وظهرت وظيفة رئيس البلدية ووظيفة الجهاز التنفيذي والدائرة الفنية كما ظهرت في تلك الفترة لجان لإصلاح إدارات البلدية.
ومع نهاية الخمسينات تألف في البلاد مجلس أعلى، ضم رؤساء الدوائر الحكومية في الكويت والبعض من أصحاب الرأي والخبرة، وفي هذه المرحلة وضعت عدة قوانين منها قانون البلدية لسنة 1960م، الذي نصت مادته الثانية «أن تعمل البلدية على تقدم الكويت عمرانيا وصحيا عن طريق تنظيم المدينة وتجميلها ووقاية الصحة العامة وتأمين سلامة المواد الغذائية والمحافظة على الراحة العامة في المساكن والطرقات واتخاذ ما يؤدي إلى تقدم الكويت ورفاهية سكانها».
وبين انه في ظل قانون البلدية لعام 1960م استعادت البلدية بعض اختصاصاتها وحددت مهامها وفقا للقانون لتناسب تلك الفترة، حيث كانت الكويت تستعد لإعلان استقلالها، خاصة بعد صدور دستور 1962م، وزاد عدد أعضاء المجلس البلدي إلى 14 عضوا، أما في عام 1963م فقد حلت اللجنة المركزية بدلا من المجلس البلدي الذي ألحق بمجلس الوزراء في تلك الفترة.
وجرت أول انتخابات لأعضاء المجلس البلدي بعد الاستقلال في يونيو عام 1964، واستمر بتأدية أعماله الى 14 مايو 1966، وفاز بعضويته عيسى بهمن وابراهيم الميلم وعبد اللطيف الأمير ويوسف الغانم وناصر العصيمي ويوسف الوزان وعبد اللطيف الكاظمي ومحمد المرشاد ومحمد الرومي وسلمان الدبوس، وانتخب محمد يوسف العدساني رئيسا له.
وفي شهر يونيو عام 1972المجلس الثاني، واستمر أعضاؤه في تأدية أعمالهم الى يونيو عام 1976.
يوم الجمعة المقبل نكمل عن تاريخ المجلس البلدي، كما سنسلط الضوء كيف صال وجال بعض أعضاء المجلس البلدي، وكيف استغنوا وأثروا بتمرير معاملات بدعم من متنفذين كبار، ونحن كنا نُحذر إنما «عمك اصمخ» ومجلس الوزراء في حينها لم يأخذ أي موقف.
***
1990/8/2 نتمنى من الطيبين شعب دولة عربية مجاورة، وهي العراق، الذين ما زالوا يتحلون بشهامة ومروءة العرب، أن يتفهموا ويستوعبوا حجم جريمة الغزو الغاشم لدولة عربية مسالمة وهي الكويت، وكيف جازى الطاغية الظالم المستكبر المتجبر بشعبه صدام حسين وقفة الكويت ودعمها حين كانت الأخطار على العراق عظيمة بسبب تهوره وطيشه بحرب مع إيران، أحرقت الاخضر واليابس وتكلفت ما يقارب تريليون دولار لإعادة إعمار البلدين، من دون جدوى ولا نتيجة قتل فيها من كل طرف ربع مليون قتيل ومئات آلاف من المعاقين. وبعد مؤازرة دولة الكويت للعراق في حربه تحت حجة حماية البوابة الشرقية، نفاجأ بغزو غادر يدل على اللؤم والخسّة والنذالة. نتمنى أن يشعر الطيبون الأشراف من الشعب العراقي بعقدة الذنب للغزو وتدمير الكويت.
***
‏بخصوص من زوروا شهاداتهم الدراسية، يقول البعض، إنه لن يحدث شيء بعد حصر العدد الهائل جداً للشهادات المزورة، وسيتم ايجاد حلول ترقيعية لها بطريقة ما.. ‏ويؤكد هؤلاء الخبثاء أنه لن يحصل للمزورين شيء، لأن برأيهم، ‏البلد ماشية هيك. وما يؤيد رأينا قصيدة د. خليفة الوقيان التي نشرها الزميل أحمد الصراف في مقالته في القبس أمس، فإذا انفلتت الأمور في أي بلد، فمؤكد من سيسيطر عليها هم أهل النصب والاحتيال والتزوير.
***
‏هل اصبح من ينتقد بقوة من يعين ويدعم ويصمت عن فساد وحرمنة وسرقات وفوضى، سجنه حلال، وحبسه مطلوب، واحتجازه واجب، والأمر باعتقاله حالاً، هل أصبح من يرغب في وطن خال من فساد وحرمنة غير مرغوب فيه.. «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ» (الشعراء: 227).. ‏هل المطلوب معارضة ناعمة مدجنة مهادنة، ليس لها لون ولا طعم ولا رائحة، ‏معارضة دورها فقط أن تترجى وتتمنى وتأمل وتناشد؟! هل هذا هو المُخطط المُعَد؟! لسنا مع معارضة لها مآرب خاصة وتستخدم وسائل غير قانونية إنما الدستور لا يمنع من حرية التعبير بانتقاد الحكومة وفشلها وضعفها وخير من يمثلنا د. أحمد الخطيب الشامخ في مواقفه الإصلاحية المحاربة للفساد والمطالبة بإصلاح الديموقراطية التي انحرفت عن مسارها.
***

 

 

خليفة الخرافي

kalkharafi@gmail.com
@kalkharafi

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع مقالات القبس الكويتية: رزقي على الرزاق وآخذ بالأسباب في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس الكويتية مقالات وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي القبس الكويتية مقالات

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى


التالى مقالات القبس الكويتية: شريطا الذكريات