سايق الخير ساقك يم عاشق جمالك

القبس الكويتية مقالات 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

سايق الخير ساقك يم عاشق جمالك
لو تأخرت ابصبر لو هي ألفين عام

في سياق استرجاعنا لتجارب وزراء سابقين، تواجهت مع وزيرين سابقين في مناسبتين اجتماعيتين مختلفتين، احدهما وزير محلل، الأول قال لي: يا بومساعد كانت تجربة مريرة جداً شفت فيها المهانة والمَذلة «وجاك الذيب جاك وّلده» دايماً على أعصابك، خايف من هذا يغلط على سالفة تافهة، وهذاك ممكن يتطاول عليك على سالفة أتفه، وشايل هم إصلاح وتطوير الوزارة وقيادييها مثل ما تعرف يا بومساعد ما ينغزي فيها، وبالنهاية قلت شلي بدوخة الاصلاح والتطوير ولن أطلع بنتيجة بسبب الواسطات التي أصبحت ثقافة عامة تأصلت في المجتمع، وللأسف أني تركت الوزارة على طمام المرحوم.
أما الوزير الثاني فهو الوزير «المُحَلِل» الذي تم انتخابه والذي نجح في الانتخابات وبالصدفة وما صدق خبر، وهو كان من دون أي خبرة سياسية أو فنية، مجرد طَرّق البشت وسلامتك وتعيش، فقال لي وهو مملوء غِبطة وفَخر، والله يا بومساعد انها بالنسبة لي تجربة ممتازة، فبعد أن أقْسَمت شعرت أنه ينطبق علي بيت شعر د. إبرهيم ناجي:
«واثِقُ الخُطوةِ يَمشي مَلكاً ظْالِمُ الحُسنِ، شَهيُّ الكِبرياء»
وهي من قصيدة الأطلال التي شدت بها أم كلثوم وأطربتنا.
حيث إنني بعد تعييني وزيراً ومن أول يوم ساعدت جماعتي وسنعتهم ورَقيتهم ونفعتهم وسهلت عليهم وعشت بعز وجاه ما مر علي بحياتي كلها، وكل من جاني يبي واسطة من جماعتي مشيتها له ومشيت كل واسطات النواب، وعشت خلال الوزارة سلطان زماني، كنت محشوماً مخدوماً من الجميع، وأبشرك صارت لي سمعة طيبة جداً عند من أنتمي لهم من فئة أو قبيلة، وإلى اليوم يذكرونني بالخير.
«اللي انا فهمته أن هذا الوزير لا همه ولا مصلحة شعبها ولا إصلاحها ولا تطويرها وأشكاله كثر».
سألت عن أداء الوزراء لقيادي فاعل وقور في مجلس الوزراء له خبرة كبيرة جداً بالتعامل مع الوزراء في مجلس الوزراء، طبيعة عمله يحضر اجتماعات اللجان الوزارية واجتماعات مجلس الوزراء، أجابني «شقول وشخلي يا بومساعد»، مروا علي وزراء عدة كفاءة نزيهة، وبعضهم تجده نزيهاً ونظيفاً إنما تجده عنيداً، وشاهدت المتهور وشاهدت الجاهل.. وأردف: بغض النظر يا بومساعد عن كفاءة الوزراء وتباين قدراتهم وثقافتهم وتركيباتهم النفسية وغيرها.. فهم في النهاية من مخرجات هذا المجتمع، ومن الظلم تحميلهم مسؤولية ما نشهده من انهيار، فالمسألة أعقد في ضوء تمادي بعض النواب وتجاوز دورهم وتعاظم سلطتهم مقابل تراخي الحكومة وتزايد خلافات بعض أبناء الأسرة التي يبدو أنها لن تنتهي.
الحل بالإصلاح لا يكون من خلال فرد بمنصب وزير مهما كان قوياً صلباً حازماً صارماً، فما الذي يستطيع هذا الوزير فعله في وزارة طويلة عريضة عدد قياداتها الكبيرة والمتوسطة بالعشرات، وكل قيادي له من يدعمه من متنفذي الحكومة ومجلس الأمة.
لأن سياسة صحيفة القبس ترفض وضع الأسماء لعدم الإِحراج والمساءلة القانونية، ولا تسمح حتى بالأحرف الاولى من الاسم، لهذا سنطلق عليهم صفات كان هناك الوزير الهُمام الذي يَرغب بمنافسة أَقرانه مِن أَبناء عُمومته، فطلب من قياديي الوزارات التي تقلدها تمشية جميع واسطاته ليكسب شعبية ونفوذاً وسلطة، ولم يفده ذلك، حيث بعد أن خرَّبت الوزارات التي قادها نتيجة كسر النظم واللوائح والقوانين في الجهات التابعة له بسبب تقديم استجوابات ضده من خصومه، أُعفي من الوزارة وأعطي منصباً رمزياً هامشياً، وكذلك ابن عمه الذي كان في وزارته كالحاكم بأمره وانقلب عليه وكيله وتَم نقله خائباً مُنكسراً لمنصب حكومي آخر غير وزاري محدود الصلاحيات والسلطة، وتَم إعفاؤه من الوزارة بسبب مضايقته وإِزعاجه ومحاربته من قبل أحد أقربائه عن طريق نواب بمجلس الامة يتبعون له يستجوبونه، ولم تفده ردوده ودفاعه عن نفسه في الاستجواب، ووزير آخر ركب كل موجة وحزب ليستمر بمنصبه كوزير، وأخذ يرقص، بل يتشقلب على كل الحبال من أجل البقاء بمنصب وزير.
بل إن أحد الوزراء كان له منصب فاعل في جهة متنفذة وكان يكتب مراسلات للوزراء المعنيين لحل مشاكل تتعلق بفتح البلد اقتصادياً وعدم تعقيد معاملات المستثمرين، وحين أصبح وزيراً قام بأعمال تعارض ما طالب به في مراسلاته حين كان قيادياً بتلك الجهة.
نكمل الجمعة المقبل عن وزير آخر كان أداؤه محدوداً جداً بالوزارة، وحين أُعفي من منصبه، أَصبح مُعارضاً ويَنتقد أَداء الوزراء الحاليين.

***
بمناسبة السنة الجديدة، ندعو الله أن يعين رئيس وأعضاء مجلس الوزراء، من استمر وأكمل والجديد منهم، ونقول لهم إن إصلاح البلد سهل، مجرد كلمة قواك الله للقيادي المُجِّد، وكلمة حان أوان أنك تمشي من الوزارة للقيادي الفاشل، وأن تأمروا بتحويل القيادي الفاسد إلى النيابة، وتطبيق وتنفيذ دراسات أعدها خبراء بالمجلس الأعلى للتخطيط.

***
كلام النائب الأول الشيخ ناصر صباح الأحمد للإعلام الصيني يعطينا تفاؤلاً أكبر عن المرحلة المقبلة، وأماناً أكثر لمستقبل شبابنا وأطفالنا، ندعو الله أن يعينه ويقدره على التطبيق والتنفيذ.

***
لا يا فخامة الرئيس نرفض مقولة «الأمن مقابل الاستبداد» من خلال حكام طغاة كالمقبور صدام والمجنون القذافي والمستبد بن علي والطاغية بشار الأسد والشاويش صالح باليمن، لكون ما يحصل الآن في ليبيا واليمن وسوريا والعراق من فوضى بسبب تدخلات جهات خارجية تشعل الفتن.
إن نظرية «نار المُستبد ولا جَنة الديموقراطية» هذه النظرية كأنهم يرغبون أن تظل الشعوب العربية إلى يوم القيامة تحت سيطرة رجال المخابرات كما في عصر الدكتاتوريات البائدة التي تسوم أحرار البلد وأخياره العذاب بالتنكيل بهم في سجونها لأي انتقاد لفساد الحاكم، قد تأخذنا الديموقراطية في بدايتها إلى الفوضى وحرمنة أصحاب الضمائر الفاسدة كما يحصل في بعض الدول، إنما في المستقبل القريب سيتعلم الشعب كيف يختار الأفضل، يكفي الشعب أن لديه حرية الرأي والكلمة والتفكير، بينما في عصر آخر غير مسموح انتقاد الحاكم وبطانته ونهب أقربائه لثروات .

***
«سايق الخير ساقك يم عاشق جمالك
لو تأخرت ابصبر لو هي ألفين عام
أسفرت وانورت من يوم شعشع هلالك
فز قلبي لفزك يا ظبي العدام
إنزل القلب وآمر ما به الا حلالك
أشهد إنه حظيظ اللي غدى لك مقام
ما يسد بمكانك غيرك احدٍ بدالك
بانيٍ لك قصور وبانيٍ لك خيام
عقب رمضا زماني جيت ادور ظلالك
بل ريقي بقربك عقب طول الصيام
كل شيٍ تبسم يوم لامس دلالك
وكل نار كوتني منك صارت سلام»
كلمات: الأمير خالد الفيصل

خليفة الخرافي

kalkharafi@gmail.com
@kalkharafi

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع سايق الخير ساقك يم عاشق جمالك في موقعنا الشامل نيوز الاخباري | ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس الكويتية مقالات وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي القبس الكويتية مقالات

أخبار ذات صلة

0 تعليق