القبس الكويتية مقالات 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

يقولون ويكررون، وهم صادقون في مشاعرهم، ان عصابة طالبان أصبحت تسيطر على ما يقارب %70 من أفغانستان، ليس لشراستهم في قتال أعدائهم فقط، بل غالبا لما يتبعوه من طرق في الفصل في النزاعات بين الناس. فمحاكمهم المسماة بالشرعية تحكم في أي قضية بنفس اليوم، ولا يخرج الجاني من المحكمة إلا وقد ناله ما ناله من ضرب وجلد، في الوقت الذي تستغرق فيه نفس القضية في محاكم المناطق التي تقع تحت سيطرة الحكومة سنوات طوالا!
لا نشك في سلامة نية، وايضا سذاجة من يميل الى هذا النوع المتخلف من المحاكم، وهذه الطريقة في إصدار الأحكام التي لا يمكن التحقق من صوابها، هذا بخلاف أنها تصلح، إن صلحت أصلا، لنوعية معينة من القضايا، ولا ترقى الى تعقيدات الحياة اليومية في الدول المتحضرة. وسلامة نية مؤيدي هذا النوع من المحاكم يعود أساسا الى تجاربهم المريرة مع المحاكم في دولهم، التي تبقى أو تؤجل القضايا فيها شهرا بعد آخر، وسنة بعد أخرى، قبل صدور حكم نهائي.
توق الناس الى العدالة لن يتوقف، فهذا من ضرورات الحياة، فالبشر ليسوا على نفس الدرجة من القوة والذكاء والمعرفة، وبالتالي من الطبيعي أن يستغل طرف الطرف الآخر. ولكن العدالة لا تعني الكثير إن أتت متأخرة، ومن هنا نطالب وزير العدل، الذي يبدو أنه يبذل الكثير لتطوير العدل والأوقاف، بأن يستمع لأصوات المطالبين بإصلاح وزارة العدل لتكون اسما على مسمى. فلا يقبل المنطق ولا تقبل العدالة مثلا أن تتقدم أسرة بطلب وضع «حجر» على عائلها لعدم أهليته التامة، ويستغرق صدور أمر بتشكيل لجنة طبية

قراءة المزيد ...

أخبار ذات صلة

0 تعليق