أخبار عاجلة
الحرة : بومبيو: لم أسمع أي تسجيل يتعلق بخاشقجي -


المنار : الصحافة اليوم 2-8-2018: لا جديد عن التأليف الحكومي ومهمة أميركية سرية في بيروت

المنار : الصحافة اليوم 2-8-2018: لا جديد عن التأليف الحكومي ومهمة أميركية سرية في بيروت
المنار : الصحافة اليوم 2-8-2018: لا جديد عن التأليف الحكومي ومهمة أميركية سرية في بيروت

تناولت الصحف الصادرة في بيروت نهار الخميس في 2-8-2018 العديد من الملفات المحلية والإقليمية، وجاءت إفتتاحياتها على الشكل التالي.

الاخبارالأخبار

مهمة أميركية «سرية جداً» في بيروت

ابراهيم الأمين، رضوان مرتضى

قبل شهر وبضعة أيام، حطّت طائرة عسكرية أميركية في مطار بيروت الدولي، أقلّت على متنها ثمانية لبنانيين كانوا قد أوقفوا على أيدي مقاتلين أكراد في سوريا قاموا بتسليمهم للأميركيين. لاحقاً، سلّم الجيش الأميركي مديرية المخابرات في الجيش اللبناني الموقوفين الثمانية الذين كانوا يقاتلون في صفوف تنظيم «داعش».

كشف الجيش اللبناني، أمس، عن عملية أمنية نتج منها توقيف ثمانية لبنانيين ينتمون إلى تنظيم «داعش». وأشار الجيش في بيان صادر عنه إلى أن العملية جرت بالتعاون مع أجهزة أمنية صديقة من دون أي تفصيل إضافي. لكن حقيقة الأمر، أن العملية التي جرت قبل أكثر من شهر، شابتها أخطاء أساسية في الشكل، وأن الجانب الأميركي هو الطرف الآخر في العملية، وأن مشكلات قضائية وقانونية نجمت عن العملية يجري العمل على تذليلها بطلب ومتابعة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

في معلومات «الأخبار»، أن الجانب الأميركي الذي يملك قناة اتصال بمديرية المخابرات في الجيش اللبناني، بعث برسالة عاجلة قبل نحو أربعين يوماً، تفيد بأن قيادة العمليات الأميركية في المنطقة، باشرت باتخاذ سلسلة خطوات تمهّد لخروج القوات الأميركية من سوريا، وأن ملفات عسكرية وأمنية تتطلب العلاج قبل الانسحاب النهائي، ومن بينها معالجة ملف عشرات الموقوفين من عناصر «داعش» الموجودين في سجون تتبع للجيش الأميركي في سوريا.

وتفيد المعلومات بأن الأميركيين شرحوا أنه مع تمدد انتشارهم إلى جانب القوات الكردية في شمال شرق سوريا، وعلى إثر المواجهات مع تنظيم «داعش»، أُوقف عشرات الأعضاء والكوادر المنتمين إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»،، وأُخضِعوا جميعاً لتحقيقات مفصّلة، كشفت عن مهماتهم وهوياتهم وجنسياتهم. واتفقت القوات الأميركية مع «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) على آليات، بينها أن تتولى الأخيرة متابعة ملفات الموقوفين من حاملي الجنسية السورية حصراً، أما باقي الموقوفين من جنسيات عربية وأجنبية، فسيخضعون لوصاية القوات الأميركية وإدارتها. وحُدِّدَت هوية المئات من حملة جنسيات أجنبية، بينهم 13 لبنانياً على الأقل.

قال الأميركيون في معرض شرحهم الخطوة للجانب اللبناني، إن القوات الكردية ليست قوات رسمية أو حكومية، وليس هناك دولة معترف بها حتى تُترَك الأمور لإدارتها. وقال الأميركيون أيضاً إنهم يفضّلون نقل كل موقوف بحسب جنسيته إلى بلده الأساسي، بعد التأكد من كونهم مطلوبين في هذا الجرم الإرهابي، وعندها تُترَك لهذه الحكومات حرية التصرف. وأوضح الأميركيون أنهم باشروا العمل على هذا الخط، ونقلوا موقوفين إلى دول عربية عدة، وإلى دول أجنبية، وهم يريدون من لبنان التعاون معهم في الأمر.

عند هذا الحد، تردد أن الجانب الأميركي أثار الموضوع أولاً مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، على قاعدة أن تتسلم قوى الأمن الداخلي الموقوفين، لكنّ تقييماً صدر عن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوصى بعدم توريطه في مهمة قد تحمل في طيّاتها أبعاداً سياسية، وربما أمنية غير مضمونة. علماً أن فرع المعلومات تثبت من كون الأشخاص الموقوفين هم من المطلوبين للسلطات اللبنانية.

واشنطن تريد إخلاء سجونها في مناطق الأكراد قبل الانسحاب من سوريا

على الأثر، تقرر أن تجري العملية بالتعاون مع مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني، وبعد اطلاع قيادة الجيش على التفاصيل، أُبلِغ الرئيس عون فقط بالخطوة. لكن اللافت للانتباه أن الجيش التزم طلباً أميركياً بعدم التنسيق مع أي جهاز لبناني آخر، وعلى هذا الأساس، أُنجِزَت ترتيبات أمنية خاصة في مطار بيروت الدولي، بحيث لا يتدخل أحد (غير مخابرات الجيش) في عملية التسليم والتسلّم.

بناءً عليه، حطّت طائرة عسكرية أميركية ليلاً، قبل أكثر من شهر، في مطار بيروت، وكان في انتظارها وفد من مخابرات الجيش، بينما تولت القوة الضاربة التابعة للمخابرات الإجراءات الأمنية وعزل الطائرة ومنع أيّ أحد من الاقتراب منها، وأُبعِد كل الضباط الآخرين، سواءٌ العاملون في الأمن العام أو قوى الأمن أو جهاز أمن المطار. وقد بُررت الخطوة بأن الطائرة تحمل معدات خاصة بالجيش، ولا وجوب لأحد بالتدخل أو الاطلاع عليها. وتولت سيارات تابعة للمخابرات العسكرية نقل الموقوفين إلى اليرزة، حيث أُخضِعوا لتحقيق مفصَّل، تبين بنتيجته أن الثمانية من حملة الجنسية اللبنانية، وسبق أن سافروا عبر مطار بيروت باتجاه تركيا، ومن هناك انتقلوا إلى الأراضي السورية، حيث كان في انتظارهم من تولى تجنيدهم لمصلحة تنظيم «داعش»، وهم تنقلوا في المدن والقرى التي كانت تحت سيطرة التنظيم سابقاً. وقد أقروا بأنهم شاركوا في العمليات العسكرية، وأُوقفتهم القوات الكردية قبل تسليمهم للجيش الأميركي.

تصرفت قيادة الجيش على أساس أنها حققت إنجازاً أمنياً كبيراً، لكنها لم تُطلع سوى الرئيس عون على التفاصيل. وبعد مضي أسابيع على التوقيف، تنبهت قيادة الجيش إلى وجود مشكلة حقيقية، لكون القضاء المختص ليس على علم بالأمر، وأنه لم يُدخَل هؤلاء إلى لبنان بالطرق القانونية المعتمدة. وقد أُثيرت الضجة بعدما سعى فرع المعلومات إلى التثبت من الخبر عند سؤاله الأمن العام الذي لم يكن في الصورة، إلا عندما بادر الرئيس عون إلى طرح المشكلة مع اللواء عباس إبراهيم الذي سجل اعتراضاً واضحاً على آلية العمل وتجاهلها أبسط المعايير، لناحية أصول تسليم المطلوبين بين الدول، ولجهة تجاوز الأمن العام في إدخال عناصر بشرية لبنانية أو غير لبنانية عبر مطار بيروت إلى لبنان.

لماذا رفض الحريري «التورط» في المهمة، ولماذا «تعفّف» فرع المعلومات عن امتلاك هذا الصيد؟

إثر ذلك، طلب الرئيس عون من قائد الجيش جوزف عون التنسيق مع وزير العدل سليم جريصاتي لإيجاد المخرج القانوني المناسب، وبادر الأخير إلى بحث الأمر مع رئيس المحكمة العسكرية العميد حسين العبدالله، ومع مفوض الحكومة لدى المحكمة القاضي بيتر جرمانوس اللذين أبلغاه أن الصلاحية تبدأ من المدعي العام للتمييز، القاضي سمير حمود، الذي يفترض به الادعاء عليهم وإحالتهم على المحكمة العسكرية بجرم القيام بأعمال إرهابية، وإحالتهم أمام قاضي التحقيق المختص.

ومع أن القاضي حمود ليس متردداً في متابعة ملف يخصّ أمن الدولة، إلا أنه سجّل أيضاً اعتراضه على آلية العمل وعلى ما جرى القيام به دون احترام الأصول، بمعزل عن أهمية الأمر في مواجهة خطر الإرهاب أو صيانة الأمن القومي للبنان. ورغم أنّ النائب العام التمييزي رفض التعليق على القضية، طالباً الاكتفاء بالبيان الذي صدر عن الجيش، استغربت مصادر قضائية توقيف مجموعة مطلوبين خطرين على الأراضي اللبنانية من دون مرور الأمر عبر السلطات القضائية!

وإلى جانب الاتصالات الرسمية، جرت اتصالات من قبل قيادة الجيش بقوة نافذة في لبنان لتوضيح أن الأمر له إطاره المحصور في عملية تسلُّم مطلوبين لبنانيين، مع إقرار بأن هناك خطأً حصل، لكن الجيش أكد التزامه عدم القيام بتلبية طلبات أميركية أو غير أميركية تخصّ ملفات أمنية بهذه الحساسية. وجاءت توضيحات الجيش على إثر تردد شائعات مفادها أن الأميركيين يفكرون في تسليم لبنان ودول أخرى المزيد من الموقوفين، ولو كانوا من غير الجنسية اللبنانية، وكذلك جاء موقف الجيش بعد تعاظم المخاوف من قبول لبنان، عن قصد أو عن غير قصد، تولي مهمة إدارة سجون سرية تخصّ الأميركيين، كتلك المنتشرة في العالم منذ أحداث الحادي عشر من أيلول 2001.

أخطاء قانونية جسيمة رافقت العملية: تجاهل أختام الأمن العام وعدم إبلاغ أهالي الموقوفين

يشار هنا إلى أن الموقوفين قبعوا في سجونٍ اليرزة، طوال أكثر من شهر، ومن دون إبلاغ ذويهم أو حتى الأجهزة القضائية، قبل أن تخرج مديرية المخابرات ببيانٍ رسمي، أمس، تقول فيه إنّها «أحالت على القضاء المختص ثمانية موقوفين لبنانيين، ينتمون إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، قاتلوا في صفوفه في سوريا والعراق، وقد أُوقفوا وسُلِّموا لمديرية المخابرات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الصديقة، وذلك في إطار التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، وبالتنسيق مع السلطات القضائية اللبنانية المختصة».

وعلمت «الأخبار» أنّ من بين الموقوفين الذين سُلِّموا للجيش: محمد عثمان، قاسم مزقزق، محمود خضر ونبيل قمر الدين، فضلاً عن أربعة آخرين تكتمت المصادر العسكرية عن أسمائهم. وعلم أن اللبنانيين الخمسة الآخرين لا يزالون في عهدة الأميركيين، وبينهم الأمير الشرعي في «داعش» طارق الخياط المعروف بـ«أبو عبد الله الطرابلسي» الذي خطّط لتفجير طائرة إماراتية فوق سيدني، بالتعاون مع أشقائه، وأحدهم عامر الموجود في السجون اللبنانية، بعدما ألقي القبض عليه وهو قيد المحاكمة أمام المحكمة العسكرية في بيروت.

الجمهوريةالجمهورية

السعودية تدعم الحريري والتعجيل بالحكومة… ونصائح أوروبية بالتأليف

حرارة التأليف دون الصفر، وفي ظل هذا الوضع الشديد البرودة سياسياً، ينقضي الاسبوع الثالث عشر من تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، دون التمكن من فك رموز الشيفرة المعطلة والمانعة لهذا التأليف. ولعل التعمق في هذه الاجواء يؤكد صعوبة العثور على هذه الشيفرة كونها ضائعة وسط الزحام السياسي خلف شبكة معقدة من التباينات والانقسامات التي يعمّقها التصلب والتمترس وراء سلسلة من المواقف والمطالب والشروط المتناقضة، التي ما زالت الكلمة لها حتى الآن، وهو ما دفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الى التأكيد على انّ المخرج لهذه الازمة يبدأ وينتهي عند فضيلة التواضع، التي صار من الضروري والمُلحّ الركون اليها ورفع لوائها على خط التأليف باعتبارها الوصفة الملائمة لإخراج الحكومة من دائرة المماطة والتعطيل.

خلاصة الاسابيع الـ13؛ انّ التأليف يبتعد شيئاً فشيئاً عن محطة بلوغه، ويعزز ذلك جمود حركة الاتصالات الجدية والمجدية، وتعطل لغة الكلام المفيد، حتى بين الشركاء الحصريين في تأليف الحكومة، والاستعاضة عن ذلك بالتخاطب من خلف المتاريس وعبر الشاشات والقنوات وصفحات الجرائد من دون ان ننسى التغريدات ومواقع التواصل، وهو أمر يلقي ظلالا من الشك حول مستقبل هذا الاستحقاق، وكيفية ملء الفراغ الحكومي الذي دخل فيه البلد مع ولادة المجلس النيابي الحالي في أيار الماضي.

تؤشر هذه الاجواء الى انّ فرصة التوصل الى صيغة حكومية تقوم ولو على توافق الحد الادنى، غير متوافرة حتى الآن، ذلك ان القوى السياسية، وخصوصا تلك الواقعة مباشرة على خط العقد المعطلة للتأليف، اي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفريقه السياسي، الرئيس المكلف وفريقه السياسي، «القوات اللبنانية»، ووليد جنبلاط، لم يخطُ اي منها خطوة متقدمة خارج المربع التي ثبتت فيه منذ تشغيل الحريري محركات التأليف، بل لم يطرق اي منها باب التنازل المتبادل خدمة للتسريع في تشكيل الحكومة. وعلى ما يؤكد معنيون بهذه الازمة، فإن كرة الحل تكمن ضمن هذا المربّع، لكن التباعد القائم بين اضلعه، وعدم تقدم اي طرف في اتجاه الآخر، يعنيان ان شروط الطبخة الحكومية لم تنضج بعد. وبحسب هؤلاء فإنّ ثمة صعوبة جدية في صياغة حلول ومخارج ربطاً بأربعة اسباب:

الأول، تصلّب التيار الوطني الحر ومن خلاله تكتل لبنان القوي، ومن خلفه رئيس الجمهورية، وتأكيده على وجوب التمثل في الحكومة بحصة وزارية وازنة تناسب حجمه النيابي كأكبر كتلة في مجلس النواب. وبالتالي، هي حصة تزيد عن ثلث الحكومة.

الثاني، إصرار «القوات» على حصة في الحكومة توازي حجمها المسيحي والسياسي والنيابي، ومصادرها تجدد التأكيد على رفضها القطعي بالتمثل في الحكومة الجديدة بنفس حجم تمثيلها في حكومة تصريف الاعمال الحالية، ما يعني انها لم تتراجع عن مطلب الخمس حقائب ومن ضمنها طبعاً حقيبة سيادية.

الثالث، رفض الرئيس المكلف القطعي، للوصول الى حكومة غير متوازنة، لا يتمتع فيها رئيسها بكل قوته المعنوية والسياسية، ومن هنا عدم مماشاته لأي طرح يُتوخى منه إحداث اكثريات وزارية معينة من لون معيّن داخل الحكومة، تتحكم بمصيرها، وتجعل من هذه الأكثرية، كالـ«الثلث المعطّل» مثلاً، سلاح تهديد دائم عليها. وكذلك رفض الرئيس المكلف توزير اي شخصية سنية، خارج مظلته او فريقه السياسي، وخصوصاً ممن يسمون سنّة المعارضة. وهنا ينقل احد نواب كتلة المستقبل عن الحريري قوله امام اجتماع الكتلة الاسبوعي ما مفاده انّ الرئيس المكلف لا يمانع بأن يضم رئيس الجمهورية شخصية سنية الى الحصة الرئاسية، الا أنه إن وافق على توزير اي سني خارج اطار المستقبل، فعندئذ سعد الحريري في الحكومة لا يكون سعد الحريري».

الرابع، تشدد جنبلاط في مطالبته بحصر التمثيل الدرزي في الحكومة بالحزب التقدمي الاشتراكي، وعدم الموافقة بشكل قاطع على ما تقول مصادر قريبة انه «فرض لشراكة درزية على جنبلاط من خارج البيت الدرزي، كمثل ما يسعى اليه التيار الوطني الحر بفرض توزير النائب طلال ارسلان عبر استحداث كتلة نيابية وهمية نوابها اعضاء في تكتل لبنان القوي، ما يعني انّ هذا التكتل يأخذ بالجملة بالنسبة الى حصته، ويأخذ بالمفرق من خلال هذه الكتلة المصطنعة».

واللافت هنا، ما تشير اليه مصادر قريبة من الرئيس المكلف، بأن الحريري اكد امام نواب في تيار المستقبل، انه على الخط الحكومي «لن أقبل ابداً بأن يُهزم وليد جنبلاط، ولست انا وحدي في هذا الأمر بل غيري ايضاً». في اشارة غير مباشرة الى الرئيس بري، وهو ما تؤكده مصادر نيابية اشتراكية.

في الحراك، محطة لافتة مساء أمس في بيت الوسط، بين الرئيس المكلف ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع، تأتي غداة اللقاء بين بري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في عين التينة، وشكّل فيه الوضع الحكومي عنوان البحث الاساسي فيه. وفيما بقيت خطوط التواصل مقطوعة بين الحريري وباسيل، رد عاملون على مطبخ التأليف السبب الى انّ «من يتصل اولاً، فكلاهما ينتظر الآخر لأن يبادر الى الاتصال به».

لا للاصطفافات

وفي موازاة بدء الحديث عن اصطفافات جديدة في البلد تُذكّر باصطفافي 8 و14 آذار، يبرز رفض بري أيّ اصطفاف لمحاور مقابل محاور، حتى مجرّد التفكير بهذا التوجه لا يفيد، بل لا بد من الاصطفاف خلف البلد. وعاد وأكد امام «نواب الاربعاء» في عين التينة «على العمل بكل الطاقات للاسراع في تشكيل الحكومة نظراً لدقة الوضع الذي نعيشه جميعاً، وانّ على الجميع التعامل بمرونة وبمسؤولية في التعاطي مع هذا الموضوع لتسهيل عملية التأليف والخروج من حال المراوحة». ولعل الخطوة الاساسية في هذا الاتجاه، تكمن كما يقول بري في ضرورة التلاقي والحوار مهما اختلفت الآراء ووجهات النظر، الخلاف امر غير محمود ولا يجب ان يحصل، واما الاختلاف فهو امر طبيعي، يمكن ان توجد له الحلول بالتفاهم والتعاون، وهذا ما يجب ان يحصل. والأهم من كل ذلك هو الّا نحوّل الاختلاف الى خلاف، فهنا تصبح الامور صعبة. وبناء على صورة المشهد الحكومي، يبدو انّ تأخير تأليف الحكومة ناجم عن عامل داخلي، خلافاً لِما يشاع في بعض الاوساط السياسية بانّ مصدر التعطيل خارجي.

عتب أوروبي

واذا كان بري، من خلال دعوته الى تواضع القوى السياسية في مطالبها والى التلاقي بين بعضها البعض لتسهيل التأليف، قد اشار بشكل مباشر الى السبب الداخلي المعطل، وخصوصاً حينما قال ان الظن بوجود عامل تعطيل خارجي للحكومة، هو ظن مشروع الّا انه ليس هناك من دليل يؤكده، فإنّ مصادر وزارية كشفت لـ«الجمهورية» ان مراجع سياسية وديبلوماسية غربية نقلت الى مستويات رفيعة في الدولة «عتباً»، على إيحاء بعض الجهات السياسية بدور لبعض الدول الغربية في تأخير تأليف الحكومة.

وبحسب المصادر فإنّ التقارير الواردة من العديد من الدول الاوروبية تعكس تشجيعاً للبنان على حفظ استقراره والمضي بحياته السياسية بشكل طبيعي، وهذا يتأمّن بالدرجة الاولى عبر الاسراع في تشكيل حكومة. واللافت في هذا السياق ما نَقله عائدون من باريس، من اجواء تفيد بأنّ السلطات الفرنسية تتابع الوضع اللبناني، وتأمل بأن يتمكن لبنان من تشكيل حكومته في اسرع وقت ممكن، فثمة خطوات ضرورية لا بد من الاقدام عليها وتندرج في سياق متابعة ما بُدىء به في مؤتمر باريس (سيدر). وبحسب هؤلاء العائدين فإنّ نصائح بهذا المعنى تم إرسالها الى المسؤولين في لبنان، بأن من الضروري تشكيل حكومة وهذا امر بأيدي اللبنانيين.

السعودية تدعم الحريري

يتقاطع ذلك مع اجواء سعودية مماثلة نقلتها شخصيات لبنانية زارت الرياض في الآونة الأخيرة. وبحسب هؤلا،ء فإنّ مسؤولين سعوديين اكدوا انّ المملكة لطالما وقفت مع لبنان، ولطالما نظرت اليه نظرة ود وأخوّة، وحرص على امنه واستقراره وعلى ان ينعم دائماً بالرخاء والازدهار. وهي ما زالت على هذا المنحى الذي يرتكز بشكل اساس على عدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية، وهذه هي سياسة المملكة، ليس فقط مع لبنان بل سائر الدول الاخرى.

وبحسب الزوار فإنهم لمسوا استغراباً لدى المسؤولين السعوديين لمحاولة اتهام المملكة بأنها تعطل تأليف الحكومة في لبنان، في وقت تدعو باستمرار الى تشكيل هذه الحكومة سريعاً، وهي ترى في ذلك فرصة لانطلاق لبنان نحو مواكبة وضعه الاقتصادي وتعزيز أمنه واستقراره، وكل ما يخدم مصالح الشعب اللبناني الشقيق. واللافت للانتباه في ما نقله الزوار هو إشادة المسؤولين السعوديين بالرئيس المكلف سعد الحريري، وتأكيدهم وقوف المملكة الى جانبه.

عون

الى ذلك، تناول الرئيس عون الملف الحكومي في خطابه امام حفل تخريج الضباط الذي اقيم امس، في المدرسة الحربية في الفياضية لمناسبة عيد الجيش، وفي حضور الرئيسين بري والحريري وشخصيات وزارية ونيابية وديبلوماسية. حيث قال: «صوت اللبنانيين الذي تمثّل في مجلس النواب يجب أن ينعكس أيضاً على تشكيل الحكومة العتيدة، وكلنا تصميم في هذا الإطار ألا تكون فيها الغلبة لفريق على آخر، وألا تحقق مصلحة طرف واحد يستأثر بالقرار أو يعطل مسيرة الدولة».

وأضاف: «عزمنا واضح، وهو أن تكون هذه الحكومة جامعة للمكوِّنات اللبنانية من دون تهميش أي مكوِّن أو إلغاء دوره، ومن دون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف». وقال: «إذا كانت بعض المطالب قد أخَّرت حتى الآن تشكيل الحكومة، فأود هنا أن أجدد تأكيد عزمي بالتعاون مع دولة الرئيس المكلف على إخراج البلاد من أزمة تأخير ولادة الحكومة، مراهناً على تعاون جميع الأطراف وحسّهم الوطني، لأنّ أي انكفاء في هذه المرحلة من تاريخنا هو خيانة للوطن وآمال الناس».

المطارنة

بدوره، دعا مجلس المطارنة الموارنة، في بيان بعد اجتماعه الشهري في الديمان أمس، المراجع الرسمية الى تجاوز الخلافات الناشئة عن المحاصصة والاسراع بالتوصّل الى اتفاق على حكومة قادرة على مواجهة الاستحقاقات الداهمة، وخصوصاً على صعيد الامور الحياتية. وأبدى المجلس ارتياحه لتولّي روسيا عملية الاشراف على عودة السوريين الى ديارهم، ودعا للاعتناء بهذا الملف من دون عرقلته لاسباب سياسية.

8 موقوفين

على الصعيد الامني، علمت «الجمهورية» من مصادر أمنية مطلعة أن جهازاً أمنياً غربيّاً ساهم في تسليم الجيش الموقوفين اللبنانيين الثمانية الذين كانوا يقاتلون في سوريا والعراق إلى جانب داعش، وتمت إحالتهم إلى القضاء المختص وفق بيان الجيش. واشارت المصادر إلى أنّ هؤلاء كانت لهم على الأرجح امتدادات في الداخل اللبناني، وبالتالي فإنّ توقيفهم ومن ثم تسليمهم، قطعَ خيوطهم المتمددة وأزال المخاطر التي كان يمكن أن تترتّب عن دورهم الإرهابي وصلاتهم المحلية.

اللواءاللواء

لا أجوبة على مسودة الحريري.. وعون يتعهد بتجاوز الأزمة
تصعيد أرسلاني – جنبلاطي على خلفيات وزارية وسورية.. وجعجع في بيت الوسط

باعتراف الرئيس ميشال عون فإن البلاد تئن تحت «أزمة تأخير ولادة الحكومة». ولئن كان كلام رئيس الجمهورية يأتي في خطاب خلال ترؤسه حفل تخريج ضباط دورة فجر الجرود، فإن المناسبة لم تمنع رئيس الدولة من وضع الاصبع على الجرح، وإرسال رسائل في غير اتجاه، تتعلق بالحكومة والمرحلة المقبلة.. وتوقفت عند الإشارات التي ارسلها الرئيس عون:

1- الربط ما بين التمثيل النيابي وتشكيل الحكومة العتيدة.

2- ان لا تكون غلبة لفريق على آخر.

3- منع أي طرف من الاستئثار بالقرار أو تعطيل مسيرة الدولة..

4- تمثيل كل المكونات في الحكومة دون تهميش أو إلغاء دوره، ودون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف. ولاحظت مصادر سياسية ان رفض الاحتكار هو إشارة إلى رفض ان يقتصر التمثيل الدرزي على النائب جنبلاط وباللقاء الديمقراطي النيابي الذي يتزعمه نجله تيمور..

5- العزم على التعاون مع الرئيس المكلف سعد الحريري للخروج من الأزمة.

وحدد الرئيس عون مهام المرحلة بالنهوض بالوطن والاقتصاد، وقطع دابر الفساد، وقيام الدولة القوية والقادرة وإغلاق ملف النازحين بعودتهم الآمنة إلى بلادهم. واعتبرت مصادر في الرئاسة الأولى، ان السقف الذي وضعه الرئيس عون في خطابه ينسجم مع الموقف العام في البلاد، فالرئيس نبيه برّي تحدث عن حكومة وفاق وطني والرئيس الحريري عن حكومة وحدة. لكن المصادر استدركت ان الرئيس عون تحدث عن حكومة وحدة وطنية تلت مباشرة الانتخابات النيابية، والكلام عن حكومة أكثرية، إنما هو خيار مطروح إذا تعثر قيام حكومة وحدة وطنية.. وكشفت المصادر عن دردشة حصلت بين الرؤساء الثلاثة عون وبري والحريري على هامش المناسبة..

على خط سياسي آخر، لاحظت مصادر وزارية انه بعد مرور 70 يوماً على التكليف، تبدو الصورة وكأنها عادت إلى نقطة الصفر، لا سيما في ما خص العقدة الدرزية، وتمسك الرئيس عون والتيار الوطني الحر بتوزير النائب أرسلان، فضلاً عن استمرار العقدة المسيحية. وعلمت «اللواء» من مصادر اشتراكية و«قواتية» ان أي تقدّم لم يحصل وان الأمور مكانك «راوح». ولاحظت المصادر ان اجتماعاً بين الرؤساء الثلاثة لم يعقد في قصر بعبدا، الأمر الذي يعني أن شيئاً جديداً لم يطرأ فضلاً عن ان بعبدا لم تجب على عرض الرئيس الحريري الأخير.

عين التينة

وبعد الاحتفال، كيف بدا الموقف في المقرات الرئاسية: في عين التينة، جدّد الرئيس برّي التأكيد على العمل بكل الطاقات للإسراع في تشكيل الحكومة، نظراً لدقة الوضع آملاً من الجميع التعامل بمرونة للخروج من حالة المراوحة.

ونقل عن الرئيس برّي في لقاء الأربعاء انه لا يقوم بدور الوسيط بين الأطراف معتبراً ان «المادة 69 من الدستور واضحة لجهة حق المجلس النيابي في التشريع في مثل الوضع الذي نحن فيه الان، وان هناك اعرافاً سابقة حصلت حين كانت حكومات تصريف الاعمال، عدا عن اراء الخبراء وكبار الفقهاء مثل ادمون رباط وغيره». اضاف: انه على رغم هذا الحق الذي لا لبس فيه وفق نص الدستور إلا انني أفضل إتباع سياسة التروّي كي لا تفسر الأمور على غير محملها.

ميقاتي: لا للتشريع في غياب الحكومة

بالمقابل، اكد الرئيس نجيب ميقاتي ان «الكلام عن تشريع المجلس في غياب السلطة التنفيذية غير جدي والرئيس نبيه بري حريص على عدم حصول أي خلل في التوازنات. وزار الرئيس ميقاتي البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، في الديمان امس، في حضور نواب «كتلة الوسط المستقل» : جان عبيد، نقولا نحاس وعلي درويش.وشارك في الاجتماع عدد من المطارنة وعقدت في نهايته خلوة بين البطريرك الراعي والرئيس ميقاتي والنواب.

وفي ختام اللقاء قال ميقاتي «الحديث تركز على موضوع الحكومة وضرورة تشكيلها وأن تكون على المستوى المطلوب ولسوء الحظ نرى اليوم الجميع يتحدث عن حصص وليس عن كفاءات ولا عن سياسيات يجب أن تتبع في المستقبل على ضوء التحديات الكبيرة التي تنتظر الحكومة العتيدة». وعن الكلام حول «الغنج السياسي» الموجه لرئيس الحكومة المكلف، قال: ما من احد يمكن ان يطلق أي إنذار للرئيس المكلف الذي كلف بأكثرية موصوفة وهو يتطلع الى تشكيل حكومة تكون على مستوى التحديات. فمن الطبيعي أن تمثل الحكومة مختلف الفئات والهيئات السياسية». وعن إمكان عقد جلسات تشريعية في ظل وجود حكومة مستقيلة، قال: «أعتقد ان الرئيس برّي لديه الحكمة لعدم طرح هذا الموضوع في الوقت الحاضر. هذا كلام لا اعتقد انه جدي».

وفي بيت الوسط، استقبل الرئيس الحريري مساءً رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، يرافقه الوزير ملحم رياشي، في حضور الوزير غطاس خوري، وجرى استعراض آخر المستجدات السياسية، ولا سيما ملف تشكيل الحكومة. ثم أقام الرئيس الحريري مأدبة عشاء على شرف الدكتور جعجع، جرى خلالها استكمال مواضيع البحث. وكشف مصدر مطلع ان د. جعجع وفي إطار اتصالاته، وعشية توجه موفده الوزير رياشي إلى قصر بعبدا اليوم، ناقلاً موقف «القوات» من العروضات الوزارية الأخيرة. وتُشير مصادر مقربة من «القوات» إلى احتمال انها تكون خفضت من سقف مطالبها، إذا رأت ان الأمور تتجه إلى الحلحلة.

أرسلان

وليلاً، فتح النائب طلال أرسلان النار بقوة على النائب جنبلاط، مطالبا بكشف قتلة علاء أبو فرج، عارضا رفع الحصانة النيابية عنه كاشفا ان ملفات لديه. وقال: إذا كان وليد بك بريء، وأتمنى ان يكون بريئاً من كل التزوير التي حصلت، يتفضل ويساهم بكشفها. ورد على النائب جنبلاط في ما خصّ اتهام العهد بالفشل، قائلاً: العهد فشل في المحاصصة، معتبراً ان كلام الرئيس عن حكومة وحدة وطنية بمثابة جريمة. ويتساءل: لماذا يحق لرئيس الحكومة المتمسك بحلفائه، ولا يحق لرئيس الجمهورية.. وقال: الحلول لا يُمكن ان يستنبطها الرئيس المكلف كما يرى هو مكرراً بأنه سيبقى يدافع عن قناعاته وخطه السياسي. واكد: يا اما بتمثل بحيثيتي أو لاً، أي اسم يطرح للحكومة على قاعدة ان طلال أرسلان منرضيه ارفضه بالمطلق.. مشيرا إلى انه هذا مبدأ الاحتكار أية طائفة معرباً عن مخاوفه من أزمة طويلة، ان لم تشكّل حكومة وحدة وطنية.

وقبل أن ينهي أرسلان مقابلته على محطة MTV ردّ جنبلاط عليه، «عبر حسابه الخاص على «تويتر» قائلاً: «شكرا يا مير كلك ذوق متل العادة. بدك الدروز يموتو بأدلب شكرا. ودخيلك منك مجبور لهذه الدرجة هذا المديح لصاحبك بشار الدكتور. أنت ابن أرسلان مبدئياً قبل عصابة هل الاوباش». وعاد أرسلان ورد على جنبلاط: «اعتز وافتخر بصداقتي مع الرئيس الأسد، وانت ايضا ابن كمال جنبلاط مبدئياً، ولو كان لا يزال حيّا ورأى اعلام وانت في الشوف لفرح بها كثيراً».

ولم تخل تهنئة النائب جنبلاط للجيش في عيده 73 من اشكال، فقد جاء في تغريدة له ان ما ذكره «احدهم عن حركة سوق الغرب في 13 آب 1989، التي خاضها الحزب الاشتراكي بمفرده في مواجهة الجيش اللبناني فإن هذه المعركة فتحت آنذاك آفاق الحل السياسي  الذي سمي بالطائف لاحقا. ورد النائب اسود: كنت دائما تقول بأننا لم نعد وحدنا في العالم اليوم أنا اقول لك: لم تعد وحدك في طائفتك.

المصدر: صحف

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع المنار : الصحافة اليوم 2-8-2018: لا جديد عن التأليف الحكومي ومهمة أميركية سرية في بيروت في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع المنار وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي المنار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى


السابق FRANCE 24 : وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يتهم إسرائيل بالتحضير لاعتداء على بلاده
التالى المنار : “السياسي الأعلى” في اليمن: محاولات تدمير الاقتصاد الوطني تهدف لزعزعة الجبهة الداخلية