أخبار عاجلة


القدس العربي : ترامب يلوح ببديل عن عباس وتصفية «الأونروا» 

القدس العربي : ترامب يلوح ببديل عن عباس وتصفية «الأونروا» 
القدس العربي : ترامب يلوح ببديل عن عباس وتصفية «الأونروا» 

في ظل تصاعد الخلافات بين فتح وحماس حول التهدئة:

غزة ـ «القدس العربي» ـ أشرف الهور: على أكثر من صعيد يمكن قراءة الموقف الأمريكي الجديد تجاه القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، الذي لوح بخيار «إيجاد البديل» في حال لم تتصالح القيادة الفلسطينية مع حماس، وبسط السيطرة على غزة، لتنفيذ مخطط التهدئة، بعدما ظلت هذه الإدارة وسابقاتها ترفض أي تقدم في جهود المصالحة الداخلية الفلسطينية. وأبرز ما يمكن استنتاجه من التصريحات هو استمرار هذه الإدارة في مخططاتها الرامية لخدمة حكومة تل أبيب، والضغط على القيادة الفلسطينية، التي قطعت علاقاتها بواشنطن، رفضا لسياساتها في المنطقة.
وفجر المبعوث الأمريكي لعملية السلام مفاجئة من العيار الثقيل، حين كشف عن مخططات أمريكية، تدعو لإيجاد بديل للرئيس عباس في حال أبقى على مواقفه المعارضة لسياسات واشنطن في المنطقة، وخاصة «صفقة القرن». وأعاد الموقف للأذهان تلك اللغة التي استخدمتها الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة بوش الأبن في أوج «انتفاضة الأقصى» ضد الرئيس الراحل ياسر عرفات، حين حوصر بمقر المقاطعة بمدينة رام الله، وطالبت وقتها واشنطن باستبداله.
وعلنا حذر المبعوث الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات، بإيجاد قيادة بديلة «تملأ الفراغ» حال استمر الموقف الفلسطيني الرسمي الرافض لتحركات واشنطن، أو رفض مشاركة السلطة في تفاهمات التهدئة التي تتوسط فيها مصر، وأعلن هذا المسؤول الذي لم يعد يحظ منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي بأي استقبال في مقر المقاطعة برام الله، عن دعم الإدارة الأمريكية جهود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في التوصل إلى «اتفاق تهدئة» بين إسرائيل وحماس.
كما أعلن عن دعم واشنطن لتحقيق شروط عودة السلطة لغزة، لكنه حذر السلطة من إيجاد بديل في حال رفضها لذلك، وقال موجها حديثه للرئيس عباس «هناك من سيملأ الفراغ». وفهم من حديث غرينبلات، أن الإدارة الأمريكية ستدعم اتفاق التهدئة بين إسرائيل وحماس في غزة، حتى لو لم تشارك القيادة الفلسطينية في النقاشات، وذلك بعد أن كان الموقف الأمريكي حتى وقت قريب مغايرا لهذا التوجه، ويدعو لمقاطعة حماس، والعمل على إسقاط حكمها في قطاع غزة باعتبارها «حركة إرهابية».
هذه التصريحات ترافقت مع معلومات تشير إلى أن جهود التهدئة ستتواصل حتى لو بقي الاعتراض الفلسطيني الرسمي من قبل منظمة التحرير، التي تطلب قبل أن تشترك في المباحثات، إنهاء الانقسام واتمام عملية المصالحة الداخلية، حيث أبلغ ذلك وفد فتح بشكل رسمي للوسطاء المصريين.

خدمة إضافية لإسرائيل

ويمكن قراءة الموقف الأمريكي الجديد من أكثر من زاوية، لكن مجمل القراءات، تصب في خدمة المخططات الإسرائيلية التي تلاقي دعما أمريكا لا محدودا، فالموقف الأمريكي الأخير جاء داعما لموقف الحكومة الإسرائيلية، التي لم تعد تمانع عقد اتفاق «تهدئة طويلة» مع حماس، برعاية مصرية وأممية، وهو أمر تحدث عنه وزراء بشكل علني، بينهم وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، حيث أقر ومسؤولون آخرون بالحكومة بوجود تلك الاتصالات، وكشف عدم ممانعة تل أبيب للصيغ المقدمة للحل، والتي تشمل ست مراحل، تبدأ بإنهاء الحصار، وتنتهي بصفقة شاملة لتبادل أسرى، وفتح خط مائي، وتنفيذ مشاريع إغاثة دولية.
وعبر عن ذلك وزير السياحة الإسرائيلي ياريف ليفين، الذي أكد أن بلاده غير معنية باللجوء إلى إجراءات عسكرية مع حماس ما دام يمكن التوصل إلى حلول، مشددا على أن الخيار العسكري «موجود دائما ولكنه الأخير».
كما لا يمكن فضل تلك التصريحات، عن خطط واشنطن الرامية للضغط على القيادة الفلسطينية، في سبيل تمرير مخططاتها السياسية المعروفة باسم «صفقة القرن»، لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتي تشمل شطب ملفي القدس واللاجئين وإلغاء «الأونروا» وهو ما لم تقبل به القيادة الفلسطينية، التي لجأت بعد قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كانون الأول/ديسمبر الماضي، اعتبار القدس عاصمة للاحتلال، إلى قطع الاتصالات مع الإدارة الأمريكية.

الرئاسة ترد: تصريحات سافرة

القيادة الفلسطينية لم تتوان عن الرد على المخطط الأمريكي، وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ان الشعب الفلسطيني وحده من يقرر مصيره، وينتخب قيادته الشرعية التي وقفت في وجه كل المؤامرات الأمريكية والإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، مشددا على انه «لا بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني»، وقال أيضا أن من يقبل أن يكون بديلاً لخيار الشعب الفلسطيني يعتبر «مشاركاً في مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية، وتحويلها من قضية شعب يريد الحرية والاستقلال لقضية إنسانية»، وكان بذلك يغمز من قناة «التهدئة» بغزة، حيث تعتبرها القيادة مدخلا لفصل غزة، وتحويل القضية من سياسية لإنسانية.
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية تصريحات غرينبلات بأنها «غير مقبولة وسافرة» وأعلنت أنها ستتصدى لها، كما تصدينا لـ «صفقة القرن»، واعتبارها جزءا من هذه الصفقة. وطالب أبو ردينة جميع الأطراف، وخاصة حركة حماس، لأن تعي «حجم المؤامرة» على المشروع الوطني الفلسطيني، من خلال التذرع بمشاريع إغاثية في غزة أو ميناء ومطر «مقابل التنازل عن الثوابت الوطنية وفي مقدمتها القدس بمقدساتها وقضية اللاجئين، وتغليب المصلحة الوطنية العليا».
واعتبر ما يحدث في غزة تنفيذا لتصريحات غرينبلات وما سبقها من تصريحات للسفير الأمريكي لدى إسرائيل فريدمان، والتي تصب كلها في خانة إنهاء القضية الفلسطينية، والقضاء على طموحات وآمال الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، مذكرا بأن الرئيس عباس «صاحب لا الأشهر في وجه الإدارة الأمريكية ومشاريعها المشبوهة».
وترافقت مواقف واشنطن مع اتخاذ إدارتها قرارا بوقف الدعم الكامل لوكالة «الأونروا» في محاولها لحل هذه المنظمة الدولية التي تعنى باللاجئين الفلسطينيين.
ودفع ذلك أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، للإعلان عن رفض قرار وقف تمويل «الأونروا» جملة وتفصيلا، وأكد أنه لا يحق للولايات المتحدة إلغاء هذه المنظمة الدولية، التي تشكلت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الخلاف يتصاعد

ويرى الكثير من المتابعين والمحللين أن الخطر في المواقف الأمريكية، يكمن مع ترافقها لتصاعد حدة الخلاف بين حركتي فتح وحماس، حول التهدئة مع إسرائيل. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الأولى وجود مخططات إسرائيلية مريبة وراء ذلك، تهدف إلى فصل غزة، وتحييد القيادة الشرعية (منظمة التحرير الفلسطينية) وإيجاد بديل عنها في الاتفاقيات، ترى الثانية أن جهودها هذه للدخول في تهدئة بغزة، تنصب لصالح رفع الحصار عن السكان وإنهاء معاناتهم.
فحركة فتح التي زار وفد رفيع منها برئاسة عزام الأحمد العاصمة المصرية القاهرة الوسيط في عملية التهدئة، أبدت رغبتها في المصالحة أولا، ومن ثم الانتقال للتهدئة، على أن توقع باسم المنظمة، وهو أمر لم ترحب به حركة حماس، إذ ترفض توقيع الاتفاق باسم المنظمة، وأعلنت استمرار القاهرة في وساطاتها لإقرار التهدئة، حتى في حال لم تتم المصالحة.
وأكد قائد حماس في غزة يحيى السنوار، أن السقف الزمني للوصول إلى تهدئة بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي «ليس طويلا»، وأضاف أنه ستنجز خلال أسبوعين ورقة حول التهدئة، متوقعا أن يحصل تحسن ملموس في رفع الحصار حتى منتصف تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ونفى أن تكون المباحثات التي جرت في القاهرة، قبل إجازة العيد، حول التهدئة ناقشت إقامة مطار في إيلات، وأكد المسؤول الكبير في حماس، أن حركته لا تريد الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، لكنها في ذات الوقت لا تخشى هذه المواجهة حال وقعت.
في غضون ذلك تواصلت التحذيرات الرسمية من مغبة إقدام حماس على هذه الخطوة، بعيدا عن التوافق الوطني، وتوقيع الاتفاق باسم المنظمة، وقال محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، ان القيادة الفلسطينية مع التهدئة ومع المقاومة الشعبية السلمية لكن من خلال «عنوان الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية»، ويقصد المنظمة، وقال التهدئة الحالية تقود الى تطبيق هذه الصفقة على حساب القضية الفلسطينية، تعد «خيانة»، وتهدف لفصل غزة.
وحذر مسؤولون كبار في القيادة الفلسطينية، وفي مقدمتهم الرئيس عباس، من أن ذهاب حماس لإبرام صفقة بمفردها، سينجم عنه تحميلها كامل المسؤولية عن إدارة قطاع غزة، بما في ذلك المسؤولية المالية، وسط أنباء أخرى تحدثت عن فرض «إجراءات» جديدة، ستتخذها القيادة تجاه حماس، لو ذهبت لاتفاق التهدئة قبل إتمام المصالحة، وهو أمر يصب بمجمله في صالح التحركات الأمريكية التي تريد إضعاف الموقف الفلسطيني، خدمة لمصالح إسرائيل.

11TAG

ترامب يلوح ببديل عن عباس وتصفية «الأونروا» 
في ظل تصاعد الخلافات بين فتح وحماس حول التهدئة:

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع القدس العربي : ترامب يلوح ببديل عن عباس وتصفية «الأونروا»  في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع القدس العربي وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي القدس العربي

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى


السابق الانباء الكويتية: بالفيديو.. لعبة طريفة بين فقمة وفراشة
التالى الانباء الكويتية: بالفيديو.. شاهد كيف خدعت بطة نمرا حاول افتراسها