الحرة : انفتاح خليجي على إسرائيل.. هل الرياح مؤاتية؟

الحرة 0 تعليق 0 ارسل طباعة

قابوس مستقبلا نتانياهو

 

انفتاح خليجي على إسرائيل.. هل الرياح مؤاتية؟

خاص بـ"موقع الحرة"/ مصطفى هاشم

"هنالك أخبار سارة، فإلى جانب مصر والأردن اللتين صنعنا السلام معهما بالفعل، هناك جهات أخرى في الوطن العربي تمضي قدما وتقر بأن "إسرائيل" ليست عدوا لها".

هذا ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، في كلمة خلال مأدبة عشاء، في لندن بمناسبة "إحياء الذكرى المئوية لصدور إعلان بلفور".

وبعد أقل من عام على ذلك، ظهر نتانياهو نفسه وزوجته وعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين في مسقط، في صور وفيديوهات كانت وسائل الإعلام العمانية هي التي نشرتها، بعد فترة من العلاقات السرية.

ولم تكن زيارة نتانياهو لسلطنة عمان هي الوحيدة لمسؤول إسرائيلي إلى دولة خليجية، بل تزامن معها استضافة الإمارات لوزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف لحضور فعالية رياضية عزف فيها النشيد الوطني الإسرائيلي لأول مرة في عاصمة الإمارات، فضلا عن زيارة وفد رياضي لقطر، إلى جانب إشادة وزير الخارجية البحريني برئيس الوزراء الإسرائيلي.

"إن هذه الزيارات لم تكن بمحض الصدفة وإنما هي مرتبة"، تقول الأكاديمية والكاتبة الصحافية السعودية نجاة السعيد لـ "موقع الحرة"، في إطار علاقات بدأت منذ فترة لكنها خرجت من السر إلى العلن.

اعتراف كامل

تقول السعيد: "عندما يقول وزير الخارجية العماني في معرض تبريره العلاقات مع إسرائيل، إنها من دول الشرق الأوسط ولم يقل إنها دولة احتلال، فهو اعتراف كامل بالدولة اليهودية، وعندما تزور وزيرة الثقافة أكبر مسجد في الإمارات كلها وتخوض في المسجد طوله وعرضه، من خلال أكبر رمز ديني في الإمارات، فهذا إعلان بدء عهد جديد" في العلاقات بين البلدين.

ونشرت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ريغيف تسجيل فيديو على فيسبوك الاثنين، تظهر فيه وهي تقوم بجولة في مسجد الشيخ زايد بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، فضلا عن تحدث وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا في مؤتمر دولي بالإمارات في 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا متحدثا في مؤتمر في دبي
وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا متحدثا في مؤتمر في دبي

السعودية وإسرائيل

وكان العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، إبان توليه منصب ولي العهد في 1996، أطلق مبادرة السلام العربية، والتي تقتضي حل القضية الفلسطينية من خلال إنشاء دولة فلسطينية على حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان، في مقابل اعتراف الدول العربية بدولة إسرائيل وتطبيع العلاقات معها، وهي المبادرة التي تبنتها جامعة الدول العربية في 2002.

ويقول الأكاديمي والباحث السياسي السعودي أحمد الركبان لـ"موقع الحرة" إن الدول الخليجية لا تمانع من عقد علاقات مع إسرائيل إذا رجع اللاجئون، وأعادت الأراضي التي احتلتها إسرائيل، "فالشعب الإسرائيلي هو شعب مثل أي شعب آخر مثل الشعب الأميركي أو غيره، لكن هناك حكومة مغتصبة".

أما السعيد فتقول: "بصراحة إسرائيل لا تهدد أمننا القومي بأي شيء، ما يهدد أمننا فعلا هو النظام الإيراني".

إيران.. القضية المشتركة

ويؤكد المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط مايكل روبين في حديث لـ"موقع الحرة" أن دول الخليج لديها علاقات غير رسمية جيدة بالفعل مع إسرائيل منذ وقت طويل، مشيرا إلى أن التفاعل بين دول الخليج وإسرائيل تولد من المصالح المشتركة وهي الخوف من إيران.

وكان نتانياهو في حديثه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي عن إلغاء الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، قال: "لدي اعتراف هام وقد يفاجئكم أنه علي الاعتراف بأن الصفقة مع إيران حملت بين طياتها نتيجة إيجابية واحدة، بغير قصد ولكنها إيجابية. ففي أعقاب التعاظم الإيراني، قربت الصفقة بين إسرائيل وعدد أكبر من أي وقت مضى من الدول العربية، والتي تكون أقرب إلى بعضها البعض لتشهد صداقة لم أشاهد مثلها في حياتي قط واستحال تخيلها قبل عدة سنوات".

نتانياهو في الأمم المتحدة
نتانياهو في الأمم المتحدة

غير أن روبين لا يتوقع أن يتخلى الخليج عن مبادرة السلام العربية، "أعتقد أنهم فقط سيتخلون عن بعض الأيديولوجية والاتجاه أكثر نحو البراغماتية".

ويذهب الركبان إلى أن العلاقات بين الخليج وإسرائيل لن تكون استراتيجية ولكن هي محاولات للوصول إلى نوع من التفاهم حول بعض القضايا مثل إيران وفلسطين، ومحاولة إرجاع الأمر إلى ما كان عليه سابقا وألا تتغول إسرائيل في القدس التي فيها ثالث القبلتين بالنسبة للمسلمين الذين لن يتنازلوا عن هذا المسجد مهما كلفت الأمور".

ويرى الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية زياد عقل أن دول الخليج تسعى لعلاقات جيدة مع إسرائيل لأنها إحدى متطلبات الغرب في الخطوات القادمة، لأن زيادة التفاعل بين الجانبين سيوفر مزيدا من الأمن لإسرائيل، خاصة وأن الفترة المقبلة تحتاج إلى تحالفات مع القوى الدولية.

ويتوقع عقل أن تشهد دول الخليج بشكل أكبر فعاليات سياسية وثقافية مع إسرائيل.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع الحرة : انفتاح خليجي على إسرائيل.. هل الرياح مؤاتية؟ في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع الحرة وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي الحرة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق